جامعة الأميرة نورة تطلق معرض “جسر المستقبل” لتمكين الكوادر الصحية

في خطوة استراتيجية تهدف إلى ردم الفجوة بين المخرجات الأكاديمية ومتطلبات سوق العمل المتسارع، نظمت كلية الصحة وعلوم التأهيل في جامعة الأميرة نورة بنت عبدالرحمن، اليوم الاثنين، فعاليات معرض "جسر المستقبل". أقيم الحدث في مركز أبحاث العلوم الطبيعية والصحية بالجامعة، وسط حضور أكاديمي ومهني لافت، ليمثل حلقة وصل حيوية بين الطالبات والقطاع الصحي.
منصة لربط التعليم بسوق العمل
يأتي تنظيم معرض "جسر المستقبل" استجابةً للحاجة الملحة لتعزيز التكامل بين التعليم النظري والممارسة المهنية في مجالات العلوم الصحية. ويسلط المعرض الضوء بشكل مباشر على مواءمة مخرجات الكلية مع الاحتياجات الفعلية للقطاع الصحي في المملكة، مستعرضاً الحلول البحثية والمشاريع الابتكارية التي قدمتها الطالبات، والتي من شأنها الإسهام في تطوير منظومة الخدمات الصحية.
ولا يقتصر دور المعرض على العرض فقط، بل يمتد لبناء فرص حقيقية للتدريب والتعاون البحثي المشترك مع القطاع الصحي، مما يعزز من جاهزية الخريجات للانخراط في بيئة العمل فور تخرجهن.
حراك علمي ومهني بمشاركة واسعة
شهد المعرض مشاركة واسعة وتفاعلاً كبيراً، حيث تضمن:
- مشاركة نحو 300 طالبة من الكلية لعرض أبحاثهن ومشاريعهن.
- حضور ما يقارب 28 جهة صحية رائدة ضمن ركن "يوم المهنة"، مما فتح قنوات تواصل مباشر بين الطالبات وأرباب العمل.
- عرض أكثر من 50 مشروعاً وبحثاً علمياً في ركن الملصقات العلمية، غطت مجالات التأهيل والعلوم الصحية المختلفة.
كما تضمنت الفعاليات مسابقة للبحث العلمي، خضعت لتقييم دقيق من قبل مختصين، لتشجيع الحوار الأكاديمي ورفع جودة المخرجات البحثية.
التناغم مع رؤية المملكة 2030
تكتسب هذه الفعالية أهمية خاصة في سياق التحولات الكبرى التي تشهدها المملكة العربية السعودية، حيث تعد جامعة الأميرة نورة أكبر جامعة نسائية في العالم، وتلعب دوراً محورياً في تمكين المرأة السعودية. ويتناغم هذا المعرض مع مستهدفات رؤية المملكة 2030، وتحديداً "برنامج تنمية القدرات البشرية"، الذي يركز على تزويد المواطنين بالمعارف والمهارات اللازمة لمواكبة احتياجات سوق العمل المستقبلية.
ومن خلال دمج البحث العلمي بالتطبيق المهني، تسهم الجامعة في تعزيز اقتصاد المعرفة، ودعم القطاع الصحي بكوادر وطنية مؤهلة قادرة على التعامل مع التحديات الصحية الحديثة واستخدام التقنيات المتقدمة في الرعاية والتأهيل.
مبادرات استراتيجية للتمكين
من جانبها، أكدت عميدة كلية الصحة وعلوم التأهيل، الدكتورة هديل الصالح، أن معرض "جسر المستقبل" يمثل إحدى المبادرات الاستراتيجية التي تعكس توجه الكلية الجاد في الربط بين البحث العلمي والتأهيل المهني. وأشارت إلى أن المعرض يهدف بشكل رئيسي لتمكين الطالبات من الانتقال السلس من البيئة الأكاديمية إلى سوق العمل الصحي، مدعومات بالخبرة والثقة.
وأضافت الصالح أن الجمع بين "يوم الملصقات العلمية" و"يوم المهنة" في حدث واحد، وبمشاركة واسعة من المستشفيات والمراكز الصحية، يعكس التزام الجامعة بتخريج كفاءات لا تكتفي بالتحصيل العلمي فحسب، بل تمتلك أدوات الابتكار والتطوير المهني.
ويختتم المعرض فعالياته بتأكيد الجامعة على استمرارها في بناء جسور التواصل الأكاديمي والمهني، تعزيزاً للقيم والمعارف والمهارات التي تخدم الوطن وتدفع بعجلة التنمية الصحية نحو الأمام.



