اقتصاد

سارة بنت بندر تبحث مستقبل مجلس التمور الدولي مع روسيا

في خطوة استراتيجية تهدف إلى تعزيز التعاون الدولي في قطاع التمور، التقت الأميرة سارة بنت بندر بن عبدالعزيز، المدير التنفيذي للمجلس الدولي للتمور، بوزيرة الزراعة في روسيا الاتحادية، أوكسانا لوت. وجاء هذا اللقاء الهام على هامش فعاليات منتدى سانت بطرسبرغ الاقتصادي الدولي، حيث تم استعراض التوجهات المستقبلية وسبل تطوير قطاع التمور عالمياً، مع التركيز على الدور المحوري الذي يلعبه مجلس التمور الدولي في تحقيق هذه الأهداف.

يأتي هذا الاجتماع في سياق جهود المملكة العربية السعودية لترسيخ مكانتها كقائد عالمي في قطاع النخيل والتمور، حيث تستضيف الرياض المقر الرئيسي للمجلس الدولي للتمور الذي تأسس ليكون منظمة دولية مستقلة تهدف إلى دعم وتنمية هذا القطاع الحيوي. ويعكس تأسيس المجلس رؤية المملكة الطموحة لتنويع اقتصادها وتعزيز صادراتها غير النفطية، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية 2030، حيث تعد التمور السعودية من المنتجات ذات الجودة العالية والطلب المتزايد في الأسواق العالمية.

آفاق جديدة للتعاون: روسيا على أعتاب مجلس التمور الدولي

شكل ملف انضمام روسيا الاتحادية إلى عضوية مجلس التمور الدولي محوراً رئيسياً في المباحثات. ويُنظر إلى هذه الخطوة، في حال إتمامها، على أنها إضافة نوعية ستسهم في توسيع النطاق الجغرافي للمجلس وتعزيز تأثيره على الساحة الدولية. إن انضمام سوق استهلاكي كبير مثل روسيا سيوفر فرصاً واعدة لمنتجي ومصدري التمور حول العالم، كما سيتيح لروسيا الاستفادة من الخبرات والمعلومات التي يوفرها المجلس لتحسين سلاسل الإمداد وتلبية الطلب المحلي المتنامي على المنتجات الصحية والطبيعية.

وخلال اللقاء، استعرضت الأميرة سارة بنت بندر الأولويات الاستراتيجية للمجلس والمشاريع والمبادرات التي يعمل على تنفيذها بالتعاون مع الدول الأعضاء والشركاء الدوليين، والتي تهدف جميعها إلى رفع القيمة الاقتصادية للقطاع وتعزيز حضوره في الأسواق العالمية.

المرصد الدولي للتمور: رؤية رقمية لتعزيز الأسواق

سلط الاجتماع الضوء أيضاً على أحد أبرز المشاريع المستقبلية للمجلس، وهو “المرصد الدولي للتمور”. وقد تم تعريف الجانب الروسي بهذه المنصة الرقمية الواعدة التي يجري تأسيسها لتكون مرجعاً متخصصاً وموثوقاً لرصد وتحليل البيانات والمؤشرات التجارية والاقتصادية المتعلقة بالتمور على مستوى العالم. وأبدى الجانب الروسي اهتماماً كبيراً بالمرصد، لما سيوفره من أدوات ومعلومات دقيقة تدعم صناعة القرار لدى الحكومات والمستثمرين، وتُسهم في تطوير التبادل التجاري واستكشاف الفرص الاستثمارية الجديدة في هذا القطاع الحيوي.

وفي ختام اللقاء، أكد الطرفان على أهمية مواصلة التنسيق وتبادل الخبرات والمعرفة، بما يخدم الأهداف المشتركة ويدعم التنمية الاقتصادية المستدامة لقطاع النخيل والتمور دولياً، ويعزز من مكانة التمر كغذاء ذي قيمة غذائية واقتصادية عالية على خريطة التجارة العالمية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى