العالم العربي

مركز الأطراف الصناعية في تعز: أمل جديد لآلاف المتضررين

يواصل مركز الأطراف الصناعية في تعز، بدعم من مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، تقديم خدماته الحيوية لآلاف اليمنيين الذين فقدوا أطرافهم، حيث بلغ إجمالي المستفيدين من المشروع 8,050 شخصًا. يأتي هذا الدعم كشريان حياة في محافظة تعز التي عانت لسنوات من ويلات الصراع، مقدماً أملاً جديداً للمصابين في استعادة قدرتهم على الحركة والاندماج مجدداً في مجتمعاتهم.

تعد محافظة تعز واحدة من أكثر المناطق تضرراً منذ اندلاع الأزمة اليمنية، حيث شهدت حصاراً طويلاً ومعارك مستمرة أدت إلى انهيار شبه كامل في البنية التحتية، خاصة في القطاع الصحي. ونتيجة لانتشار الألغام الأرضية والقصف العشوائي، ارتفعت أعداد ضحايا الحرب من المدنيين، وخلّفت آلاف الحالات التي تعاني من بتر في الأطراف، مما فاقم من الأزمة الإنسانية وجعل الحاجة ماسة لمراكز تأهيل متخصصة قادرة على توفير الرعاية اللازمة لهؤلاء الضحايا ومساعدتهم على التكيف مع حياتهم الجديدة.

بصيص أمل يجدد الحياة: خدمات مركز الأطراف الصناعية في تعز

ضمن المرحلة الثامنة من مشروع تشغيل المركز، التي امتدت من بداية العام حتى نهاية شهر مايو، تم تقديم حزمة متكاملة من الخدمات الطبية والتأهيلية. ووفقاً للبيانات الصادرة، أسهم المشروع في تصنيع وتركيب 300 طرف صناعي جديد، شملت الأطراف العلوية والسفلية، مما مكن المستفيدين من استعادة جزء كبير من استقلاليتهم. بالإضافة إلى ذلك، قُدمت خدمات إعادة التأهيل الجسدي (العلاج الطبيعي) لـ 3,900 مستفيد، وهي خطوة أساسية لتدريب المرضى على استخدام أطرافهم الجديدة بفعالية. كما شملت الخدمات صيانة الأطراف الصناعية القديمة لـ 700 شخص، وتقديم استشارات طبية وفنية متخصصة لـ 3,100 آخرين، لضمان حصولهم على رعاية شاملة ومستدامة.

أبعد من مجرد طرف صناعي: دعم الاستقرار والتنمية المحلية

لا يقتصر تأثير المشروع على الجانب الصحي فحسب، بل يمتد ليشمل أبعاداً اجتماعية واقتصادية هامة. فمن خلال توفير 50 فرصة عمل للكوادر المحلية داخل المركز، يساهم المشروع في دعم الاقتصاد المحلي وتوفير مصدر دخل لأسر يمنية في ظل ظروف معيشية صعبة. إن إعادة تأهيل فرد واحد يعني تمكين أسرة بأكملها، حيث يستطيع المستفيد العودة إلى عمله أو دراسته، والمشاركة بفعالية في الحياة العامة، مما يخفف من أعباء الإعاقة ويعزز صمود المجتمع المحلي وقدرته على التعافي من آثار النزاع الطويل.

تندرج هذه الجهود ضمن الدور الإنساني الرائد الذي تقوم به المملكة العربية السعودية، ممثلة بذراعها الإنساني مركز الملك سلمان للإغاثة، لدعم الشعب اليمني في مختلف القطاعات الحيوية. ويؤكد استمرار عمل مركز الأطراف الصناعية في تعز على الالتزام بتخفيف المعاناة الإنسانية وتقديم دعم ملموس يعيد الكرامة والأمل لضحايا الحرب.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى