باريس سان جيرمان بطلاً للسوبر الفرنسي للمرة الـ14 في الكويت

في ليلة كروية لا تُنسى احتضنها استاد جابر الأحمد الدولي في دولة الكويت، واصل نادي باريس سان جيرمان كتابة التاريخ بمداد من ذهب، مُتوجاً بلقب كأس السوبر الفرنسي للمرة الرابعة عشرة في تاريخه. جاء هذا التتويج المثير على حساب غريمه التقليدي أولمبيك مارسيليا بركلات الجزاء الترجيحية بنتيجة 4-1، وذلك بعد انتهاء الوقت الأصلي للمباراة بتعادل دراماتيكي بهدفين لمثلهما، في مواجهة حبست أنفاس الجماهير حتى اللحظات الأخيرة.
تفاصيل كلاسيكو فرنسا المثير
بدأت المباراة بسيطرة واضحة من العملاق الباريسي، حيث تمكن الفريق من إنهاء الشوط الأول متقدماً بهدف نظيف حمل توقيع الجناح الدولي عثمان ديمبلي، مترجماً الأداء الهجومي المنظم لكتيبة المدرب لويس إنريكي. وبدا أن الأمور تسير نحو فوز سهل لباريس، إلا أن كرة القدم أبت إلا أن تظهر وجهها المجنون في الدقائق الأخيرة.
اشتعلت أجواء اللقاء في الربع ساعة الأخير، حيث نجح أولمبيك مارسيليا في العودة للمباراة عبر هدف التعادل الذي سجله الإنجليزي ماسون غرينوود من ركلة جزاء في الدقيقة 76. ولم تتوقف الإثارة عند هذا الحد، بل زادت وتيرتها عندما سجل ويليام باتشو، مدافع سان جيرمان، هدفاً بالخطأ في مرماه قبل ثلاث دقائق فقط من نهاية الوقت الأصلي، ليمنح التقدم لمارسيليا ويضع الباريسيين في موقف لا يُحسدون عليه.
راموس المنقذ وهيمنة باريسية مستمرة
وبينما كان الجميع يتأهب لإعلان مارسيليا بطلاً، كثف باريس سان جيرمان من ضغطه الهجومي الشامل، لينجح المهاجم البرتغالي غونزالو راموس في تقمص دور البطولة وتسجيل هدف التعادل القاتل في الثواني الأخيرة من عمر اللقاء، فارضاً الاحتكام إلى ركلات الحظ الترجيحية. وفي ركلات الترجيح، أثبت لاعبو باريس سان جيرمان صلابتهم الذهنية، ليحسموا اللقب بنتيجة 4-1، وسط فرحة عارمة من أنصار الفريق في المدرجات.
أبعاد تاريخية وسياق دولي للحدث
يُعد هذا التتويج تأكيداً جديداً على الهيمنة المطلقة لباريس سان جيرمان على كرة القدم الفرنسية خلال العقد الأخير، حيث عزز رقمه القياسي كأكثر الأندية تتويجاً بلقب كأس السوبر الفرنسي (كأس الأبطال) برصيد 14 لقباً، موسعاً الفارق مع أقرب ملاحقيه. ويحمل الفوز طعماً خاصاً كونه جاء في مباراة “الكلاسيكو” أمام الغريم الأزلي مارسيليا، مما يضاعف من فرحة الجماهير الباريسية.
وعلى صعيد آخر، يعكس إقامة المباراة في دولة الكويت التوجه المتزايد لرابطة الدوري الفرنسي لكرة القدم (LFP) نحو تدويل الكرة الفرنسية وتسويقها في منطقة الشرق الأوسط والخليج العربي. وقد أظهر الحضور الجماهيري الكبير في ملعب جابر الأحمد الشعبية الجارفة التي تتمتع بها الأندية الفرنسية الكبرى في المنطقة، مما يعزز من فرص استضافة المزيد من الأحداث الرياضية العالمية في المستقبل القريب، ويؤكد مكانة المنطقة كوجهة رياضية عالمية.



