تنفيذ حكم القتل تعزيرًا في 3 إرهابيين بالرياض – بيان الداخلية

أصدرت وزارة الداخلية في المملكة العربية السعودية، اليوم، بيانًا رسميًا أعلنت فيه عن تنفيذ حُكم القتل تعزيرًا بحق ثلاثة مواطنين، وذلك بعد ثبوت تورطهم في ارتكاب جرائم إرهابية خطيرة هددت الأمن الوطني واستهدفت حياة رجال الأمن. وقد تم تنفيذ الحكم في منطقة الرياض يوم الأحد 29 رجب 1447هـ الموافق 18 يناير 2026م.
تفاصيل الجرائم والمخططات الإرهابية
كشفت الوزارة في بيانها أن الجناة وهم: (حسين بن سالم بن محمد العمري، وسعود بن هليل بن سعود العنزي، وبسام محسن مران السبيعي)، قد أقدموا على أفعال إجرامية تمس سيادة الدولة وأمنها. وتمثلت أبرز التهم الموجهة إليهم في الانضمام إلى تنظيم إرهابي خارج البلاد، وهو ما يعكس ارتباطهم بأجندات خارجية تهدف لزعزعة الاستقرار الداخلي.
ولم يقتصر جرمهم على الانضمام فحسب، بل تورطوا ميدانيًا في زراعة ووضع عبوات متفجرة في المركبات الأمنية، في تخطيط مباشر وممنهج لتنفيذ عمليات اغتيال وقتل في صفوف رجال الأمن، بالإضافة إلى توفير المأوى والدعم اللوجستي لعدد من العناصر الإرهابية المطلوبة أمنيًا.
المسار القضائي والعدلي
أكدت وزارة الداخلية أن عملية القبض على المذكورين جاءت نتيجة جهود أمنية مكثفة ومتابعة دقيقة، حيث أسفرت التحقيقات عن توجيه الاتهام إليهم وإحالتهم إلى المحكمة الجزائية المتخصصة. وبعد نظر القضية واستيفاء كافة الضمانات القضائية، صدر بحقهم صك يقضي بثبوت ما نُسب إليهم، والحكم عليهم بالقتل تعزيرًا لشناعة جرمهم وفسادهم في الأرض.
وقد اكتسب الحكم الصفة القطعية بعد تأييده من محكمة الاستئناف والمحكمة العليا، وصدر أمر ملكي بإنفاذ ما تقرر شرعًا، مما يعكس حزم المنظومة العدلية في المملكة في التعامل مع قضايا الإرهاب.
موقف المملكة الراسخ ضد الإرهاب
يأتي تنفيذ هذا الحكم في سياق السياسة الثابتة للمملكة العربية السعودية في محاربة الإرهاب بكافة أشكاله وصوره، وتجفيف منابعه. وتشدد المملكة دائمًا على أن استهداف رجال الأمن أو ترويع الآمنين يعد من كبائر الجرائم التي تستوجب أغلظ العقوبات الشرعية.
واستشهد البيان بالنصوص الشرعية التي تحرم الإفساد في الأرض، قال الله تعالى: (إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَن يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم مِّنْ خِلَافٍ أَوْ يُنفَوْا مِنَ الْأَرْضِ).
واختتمت وزارة الداخلية بيانها بتأكيد حرص حكومة خادم الحرمين الشريفين على استتباب الأمن وتحقيق العدل، محذرة في الوقت ذاته كل من تسول له نفسه العبث بأمن الوطن أو الانخراط في تيارات التطرف بأن العقاب الشرعي الرادع سيكون مصيره المحتوم.



