الرياضة

عبد الرزاق حمد الله: مسيرة الهداف التاريخي وتألقه مع المغرب

يظل اسم النجم المغربي عبد الرزاق حمد الله علامة فارقة في تاريخ كرة القدم العربية والمغربية، حيث يجسد شعار "ديما مغرب" ليس فقط عبر انتمائه الوطني، بل من خلال تمثيله المشرف للكرة المغربية في مختلف الدوريات التي احترف بها. إن عبارة "ديما حمد الله" التي يرددها عشاقه لم تأتِ من فراغ، بل هي نتاج سنوات من العطاء الغزير والأهداف الحاسمة التي جعلت منه واحداً من أفضل المهاجمين في تاريخ القارتين الآسيوية والأفريقية.

مسيرة حافلة من أولمبيك آسفي إلى العالمية

بدأت رحلة "الجلاد"، كما يحلو لمحبيه تسميته، من مدينة آسفي المغربية، حيث برزت موهبته الفذة مع نادي أولمبيك آسفي. لم يكتفِ حمد الله بالنجاح المحلي، بل شق طريقه نحو الاحتراف الأوروبي عبر بوابة الدوري النرويجي، ثم انتقل إلى الصين وقطر، قبل أن يحط الرحال في المملكة العربية السعودية. وتعتبر فترته في الدوري السعودي للمحترفين هي الأبرز في مسيرته، حيث حطم الأرقام القياسية، أبرزها تسجيله لأكبر عدد من الأهداف في موسم واحد (34 هدفاً) مع نادي النصر، ومواصلة تألقه بقميص نادي الاتحاد، ليثبت أنه عملة نادرة في خط الهجوم.

عودة الأسد إلى عرين الأطلس

شكلت عودة عبد الرزاق حمد الله إلى صفوف المنتخب المغربي قبل انطلاق كأس العالم قطر 2022 حدثاً بارزاً في الشارع الرياضي المغربي. ورغم الفترات التي غاب فيها عن تمثيل "أسود الأطلس"، إلا أن استدعاءه من قبل المدرب وليد الركراكي كان بمثابة إنصاف لمسيرته التهديفية. وقد كان حمد الله جزءاً من الكتيبة التاريخية التي حققت الإنجاز غير المسبوق عربياً وأفريقياً بالوصول إلى المربع الذهبي في المونديال، مما رسخ مكانته في قلوب الجماهير المغربية التي هتفت باسمه طويلاً.

التأثير في الدوري السعودي والمنافسة العالمية

في ظل التحول الكبير الذي يشهده الدوري السعودي واستقطابه لألمع نجوم الكرة العالمية مثل كريستيانو رونالدو وكريم بنزيما، حافظ حمد الله على بريقه ومكانته التنافسية. وجوده في قائمة الهدافين التاريخيين للدوري السعودي يؤكد على استمراريته وجودته العالية. إن نجاح حمد الله يعتبر تسويقاً ممتازاً للاعب المغربي، ويفتح الباب أمام المواهب الشابة في البطولة الوطنية المغربية (البطولة برو) للإيمان بقدراتهم على الوصول إلى أعلى المستويات.

رمزية الاستمرارية والعطاء

إن قصة عبد الرزاق حمد الله تتجاوز مجرد تسجيل الأهداف؛ إنها قصة كفاح وإصرار على النجاح رغم التحديات. سواء كان بقميص الأندية أو بقميص المنتخب الوطني، يظل حمد الله سفيراً للكرة المغربية، مجسداً الروح القتالية العالية. ومع كل هدف يسجله، يجدد العهد مع جماهيره، مؤكداً أن "ديما مغرب" هي عقيدة راسخة، وأن اسمه سيظل محفوراً بحروف من ذهب في سجلات التاريخ الكروي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى