محليات

تجمع القصيم: 955 ألف مستفيد من التطوع الصحي في 2025

في خطوة تعكس التطور المتسارع الذي يشهده القطاع الصحي في المملكة العربية السعودية، وتماشياً مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 الطموحة، كشف تجمع القصيم الصحي عن تحقيق أرقام قياسية في مجال العمل التطوعي خلال عام 2025م. حيث أعلن التجمع أن إجمالي المستفيدين من برامجه ومبادراته التطوعية تجاوز حاجز الـ 955 ألف مستفيد، مما يشكل علامة فارقة في مسيرة العمل الخيري والصحي بالمنطقة.

أرقام تعكس حجم الإنجاز

أوضح التجمع في تقريره الإحصائي أن إجمالي الفرص التطوعية التي تم تفعيلها وتنفيذها بلغت 954 فرصة تطوعية متنوعة، غطت مختلف الاحتياجات الصحية للمجتمع. وقد أثمرت هذه الفرص عن خدمة ما يقارب 955,932 مستفيداً من كافة شرائح المجتمع، في حين بلغ إجمالي الساعات التطوعية التي قدمها المتطوعون 586,246 ساعة تطوعية. هذه الأرقام لا تعكس فقط حجم الجهد المبذول، بل تبرز الكفاءة العالية في إدارة الموارد البشرية التطوعية وتوجيهها نحو الاحتياجات الفعلية للمواطنين والمقيمين.

تنوع المسارات وتكامل الخدمات

لم تقتصر الجهود التطوعية على جانب واحد، بل شملت حزمة متكاملة من المسارات لضمان شمولية الخدمة، حيث توزعت الفرص التطوعية كالتالي:

  • الخدمات العلاجية: تصدرت المشهد بـ 432 فرصة، مما ساهم في تقليل قوائم الانتظار وتقديم استشارات طبية متخصصة.
  • الخدمات الوقائية: حظيت بـ 280 فرصة، ركزت على التوعية والكشف المبكر، وهو ما ينسجم مع نموذج الرعاية الصحية الحديث الذي يركز على الوقاية قبل العلاج.
  • الخدمات المساندة: بلغت 216 فرصة لدعم العمليات التشغيلية واللوجستية.
  • الدراسات والأبحاث: تم تخصيص 26 فرصة لدعم الجانب البحثي وتطوير الخدمات بناءً على البراهين العلمية.

السياق الوطني وأهمية التطوع الصحي

تكتسب هذه الأرقام أهميتها من كونها رافداً أساسياً لمستهدفات رؤية المملكة 2030، التي تسعى للوصول إلى مليون متطوع في القطاع غير الربحي والحكومي سنوياً. ويُعد التطوع الصحي ركيزة أساسية في هذا التوجه، حيث يساهم في تعزيز التكافل الاجتماعي، ورفع جودة الخدمات الصحية، بالإضافة إلى أثره الاقتصادي المتمثل في توفير تكاليف تشغيلية كبيرة على المنظومة الصحية الرسمية.

ويؤكد الخبراء أن ارتفاع عدد الساعات التطوعية في القصيم يعكس نضج ثقافة التطوع لدى الممارسين الصحيين وأفراد المجتمع، حيث بلغ عدد المتطوعين المشاركين 13,074 متطوعاً، منهم 8,974 من الذكور و4,061 من الإناث. هذا الإقبال الكبير يبرز الدور الحيوي الذي يلعبه الكادر الصحي في خدمة مجتمعه خارج أوقات العمل الرسمي، مدفوعاً بحس وطني وإنساني عالٍ.

استدامة الأثر وتطلعات المستقبل

أكد تجمع القصيم الصحي أن هذه النتائج تأتي امتداداً للدعم اللامحدود الذي توليه القيادة الرشيدة -أيدها الله- لقطاع التطوع، وتمكين المتطوعين من خلال منصات رسمية تضمن حفظ حقوقهم وتوثيق ساعاتهم. ويسعى التجمع لمواصلة هذا النهج من خلال طرح فرص تطوعية نوعية ومبتكرة في المستقبل، تهدف إلى سد الفجوات في الخدمات الصحية والوصول إلى المناطق الطرفية والأكثر احتياجاً، ليكون التطوع الصحي شريكاً استراتيجياً في التنمية الصحية المستدامة بالمنطقة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى