قطر تؤكد دعم وحدة اليمن وأولوية الحوار السياسي

جددت دولة قطر موقفها الثابت والراسخ تجاه الملف اليمني، مؤكدة دعمها الكامل لوحدة اليمن وسيادته وسلامة أراضيه، وذلك في إطار حرصها المستمر على استقرار المنطقة وتجنيبها المزيد من التوترات. ويأتي هذا التأكيد ليعكس الرؤية الدبلوماسية القطرية التي طالما نادت بضرورة تغليب لغة العقل والحكمة في التعامل مع الأزمات الإقليمية المعقدة.
وفي سياق المشهد اليمني المعقد، شددت الدوحة على أن السبيل الوحيد للخروج من الأزمة الراهنة يكمن في الحوار الوطني الشامل والمصالحة الوطنية، بعيداً عن الحلول العسكرية التي أثبتت عدم جدواها في تحقيق استقرار مستدام. وأشارت المواقف القطرية المتكررة إلى ضرورة التزام جميع الأطراف بالمرجعيات الدولية المتفق عليها، والمتمثلة في المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية، ومخرجات الحوار الوطني اليمني الشامل، بالإضافة إلى قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، ولا سيما القرار رقم 2216.
وبالعودة إلى الخلفية التاريخية للأزمة، يعاني اليمن منذ سنوات من صراع دامٍ أدى إلى تدهور حاد في الأوضاع الإنسانية والاقتصادية، مما جعل البلاد تواجه ما تصفه الأمم المتحدة بأسوأ أزمة إنسانية في العالم. ومنذ اندلاع النزاع، دأبت قطر ودول المنطقة والمجتمع الدولي على التحذير من مخاطر تقسيم اليمن أو المساس بنسيجه الاجتماعي، معتبرين أن وحدة اليمن تمثل صمام أمان ليس لليمنيين فحسب، بل للأمن القومي العربي والخليجي بشكل عام.
وتكتسب الدعوة القطرية للحوار أهمية خاصة في هذا التوقيت، نظراً للتأثيرات الجيوسياسية للأزمة اليمنية على أمن الممرات المائية الدولية وحركة التجارة العالمية، فضلاً عن تأثيرها المباشر على أمن دول الجوار. ويرى المراقبون أن استمرار حالة اللاستقرار في اليمن يفتح الباب أمام تدخلات خارجية قد تزيد من تعقيد المشهد، مما يجعل من الحل السياسي ضرورة ملحة لقطع الطريق أمام أي أجندات لا تخدم مصلحة الشعب اليمني.
واختتمت الرؤية القطرية بالتأكيد على وقوف الدوحة إلى جانب الشعب اليمني الشقيق في محنته، داعية المجتمع الدولي إلى تكثيف الجهود الإنسانية والسياسية لإنهاء المعاناة المستمرة، والعمل الجاد من أجل إعادة بناء مؤسسات الدولة اليمنية بما يضمن حياة كريمة وآمنة لجميع أبناء اليمن.



