6 بطاقات حمراء تثير الجدل في الجولة 13 من دوري روشن

شهدت منافسات الجولة الثالثة عشرة من دوري روشن السعودي للمحترفين أحداثاً دراماتيكية استثنائية، حيث سجلت الجولة رقماً قياسياً لافتاً على صعيد القرارات التحكيمية الحاسمة، بعدما أشهر قضاة الملاعب 6 بطاقات حمراء في مباريات متفرقة. ويعد هذا الرقم مؤشراً واضحاً على تصاعد حدة التنافس والالتحامات البدنية القوية بين الأندية مع دخول المسابقة مراحل الحسم وتزايد الضغوط النفسية على اللاعبين.
قمة الكلاسيكو تحت نيران الطرد
تصدرت قمة الجولة التي جمعت بين قطبي الكرة السعودية، الأهلي والنصر، المشهد الأكثر إثارة وجدلاً. ففي مواجهة اتسمت بالندية العالية والصراع التكتيكي، لم تكتمل صفوف الفريقين حتى صافرة النهاية، حيث أشهر حكم اللقاء البطاقة الحمراء في وجه علي مجرشي لاعب الأهلي، ونواف بوشل لاعب النصر. وتأتي هذه الأحداث في سياق التنافس التاريخي بين الفريقين، حيث تتسم مباريات الكلاسيكو دائماً بالشحن المعنوي الزائد والرغبة الجامحة في الفوز، مما يولد احتكاكات قوية تتطلب تدخلاً حازماً من التحكيم لضبط إيقاع اللعب.
الشباب الخاسر الأكبر
وفي سياق متصل، تعرض نادي الشباب لضربة موجعة خلال مواجهته أمام الفتح، حيث وجد الفريق نفسه يكمل المباراة منقوصاً من خدمات لاعبين دفعة واحدة. فقد أشهر الحكم البطاقة الحمراء لكل من فيصل الصبياني وعلي مكي، مما وضع "الليث" في موقف تكتيكي حرج للغاية وأثر بشكل مباشر على توازن الفريق داخل المستطيل الأخضر، وهو ما يعكس صعوبة المباريات حتى أمام فرق وسط الترتيب.
التوتر يطال بقية المباريات
لم تقتصر حمى البطاقات الملونة على مباريات القمة فقط، بل امتدت لتشمل مواجهات أخرى، حيث شهد لقاء النجمة والخليج طرد اللاعب ماجد كنبه من صفوف الخليج في مباراة شهدت صراعاً شرساً للسيطرة على منطقة المناورات. كما اختتم مسلسل الطرد في لقاء الفيحاء والخلود، بخروج ألفا سيميدو لاعب الفيحاء بالبطاقة الحمراء، مما منح الأفضلية العددية للخصم وزاد من متاعب فريقه.
دلالات وتأثيرات مستقبلية
يعكس هذا العدد الكبير من البطاقات الحمراء في جولة واحدة التطور الكبير الذي يشهده الدوري السعودي للمحترفين، حيث أدى استقطاب النجوم العالميين وارتفاع القيمة السوقية للدوري إلى زيادة حدة المنافسة والسرعة في اللعب، مما يولد أخطاءً قد تكون مكلفة. كما يلعب وجود تقنية الفيديو (VAR) دوراً حاسماً في رصد المخالفات التي كانت تمر سابقاً دون عقاب. ويفرض هذا الواقع على الأجهزة الفنية والإدارية للأندية العمل بجدية أكبر على الجانب الذهني والانضباطي للاعبين، لتفادي غيابات مؤثرة قد تكلف الفرق نقاطاً ثمينة في سباق المنافسة على اللقب أو الهروب من مناطق الخطر.



