
بلدية القطيف تنهي مبادرة بسطة خير لدعم الباعة الجائلين
نجاح لافت لمبادرة بسطة خير الرمضانية
اختتمت بلدية محافظة القطيف بنجاح مبهر فعاليات مبادرة بسطة خير الرمضانية، والتي أقيمت في أروقة سوق مياس التراثي. وقد شكلت هذه المبادرة علامة فارقة في دعم الباعة الجائلين وتوفير بيئة تنظيمية مستدامة لهم. وبمشاركة فاعلة من 36 متطوعاً ومتطوعة، تمكنت البلدية من خلق حراك اقتصادي واجتماعي واسع، مما أسهم في تعزيز جودة الحياة وتنمية الاقتصاد المحلي في المحافظة، تماشياً مع أهداف التنمية المستدامة ورؤية المملكة 2030.
الأهمية التاريخية لسوق مياس التراثي
لا يمكن الحديث عن نجاح هذه المبادرة دون التطرق إلى الأهمية التاريخية والثقافية لسوق مياس التراثي. يُعد هذا السوق من أقدم وأشهر الأسواق الشعبية في محافظة القطيف والمنطقة الشرقية بشكل عام، حيث يمثل مركزاً تجارياً حيوياً يجمع بين عبق الماضي وحداثة الحاضر. اختيار هذا الموقع الاستراتيجي لإقامة المبادرة أضفى طابعاً أصيلاً جذب الآلاف من الزوار، وساهم في إحياء التراث المحلي وتسليط الضوء على المنتجات التقليدية التي تعكس هوية المنطقة العريقة.
دعم الأسر المنتجة وتنشيط الاقتصاد المحلي
سجلت المبادرة إقبالاً جماهيرياً متزايداً طوال شهر رمضان المبارك، مما لعب دوراً محورياً في تنشيط الحركة التجارية. وقد أتاحت المنصات المنظمة الفرصة للأسر المنتجة لعرض منتجاتها المتنوعة، والتي شملت المنتجات الغذائية الطازجة، والمشغولات اليدوية التراثية، والسلع الرمضانية. هذا التنظيم لم يقتصر على تحسين المظهر الحضري فحسب، بل وفر بيئة تسوق متكاملة وآمنة تلبي احتياجات المتسوقين وتضمن استقرار الباعة المهني والاقتصادي ضمن أطر نظامية حديثة وجاذبة.
التطوع كركيزة أساسية في التنمية
جسدت مشاركة 36 متطوعاً ومتطوعة في إدارة العمليات الميدانية أسمى معاني التكافل المجتمعي. لقد عمل هؤلاء الشباب والشابات بجد لضمان انسيابية الحركة داخل السوق، وتقديم المساعدة للزوار والباعة على حد سواء. وتنسجم هذه الجهود التطوعية بشكل مباشر مع مستهدفات رؤية المملكة 2030، التي تطمح للوصول إلى مليون متطوع، مؤكدة على أهمية العمل التطوعي كركيزة أساسية في إنجاح المبادرات التنموية والمجتمعية.
مسار “تمكين” واستدامة الأعمال
تأتي مبادرة بسطة خير كامتداد عملي لمسار “تمكين” المعتمد من قبل وزارة البلديات والإسكان. يهدف هذا المسار الاستراتيجي إلى معالجة ظاهرة البيع العشوائي من خلال تحويل أنشطة الباعة الجائلين إلى ممارسات نظامية ومستدامة. من خلال توفير حاضنات وأماكن مخصصة ومجهزة، يتم تمكين هؤلاء الباعة من كسب رزقهم بطريقة تحفظ كرامتهم وترتقي بمستوى الخدمات المقدمة للمستهلكين، مما ينعكس إيجاباً على المشهد الحضري للمدن.
رؤية مستقبلية لتوسيع المبادرات
وفي هذا السياق، أكد رئيس بلدية محافظة القطيف، المهندس صالح القرني، أن المبادرة حققت كافة مستهدفاتها في توفير منصات منظمة تدعم استقرار الباعة. وأشار إلى أن ما تحقق يمثل نموذجاً فاعلاً للعمل التكاملي والشراكة المجتمعية. وكشف المهندس القرني أن المرحلة المقبلة ستشهد توسيع نطاق المبادرات الداعمة للباعة، لترسيخ هذه التجارب كنماذج تنموية تدعم المنتجات الوطنية. واختتم بتوجيه الشكر لكافة المشاركين، مشدداً على استمرار البلدية في ابتكار الحلول التنظيمية التي ترفع كفاءة الأسواق وتعزز جودة الحياة.



