شرط تعيين وافد بمهنة مدير عام عبر منصة قوى السعودية

أوضحت منصة «قوى»، التابعة لوزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية في المملكة العربية السعودية، التفاصيل الدقيقة المتعلقة بإمكانية شغل غير السعوديين لمهنة «مدير عام» في منشآت القطاع الخاص. ويأتي هذا التوضيح حسماً للجدل الذي أثير مؤخراً حول إيقاف تعديل المهنة للوافدين، حيث أكدت المنصة أن التغيير لا يزال متاحاً ولكن وفق ضابط تنظيمي صارم وحالة وحيدة محددة.
الشرط الأساسي: التطابق مع السجل التجاري
كشفت المنصة أن النظام الإلكتروني لا يسمح بتعديل مهنة المقيم إلى «مدير عام» إلا في حالة واحدة، وهي أن يكون اسم الشخص مدوناً بوضوح في السجل التجاري للمنشأة بنفس المسمى الوظيفي. هذا الإجراء يهدف إلى ضمان تطابق البيانات المسجلة لدى وزارة التجارة مع تلك الموجودة في عقود العمل ومنصات الموارد البشرية، مما يمنع العشوائية في منح المسميات القيادية العليا دون سند قانوني يثبت أحقية الشغل الفعلي للمنصب.
سياق التنظيم الرقمي لسوق العمل
يأتي هذا الإجراء ضمن استراتيجية أوسع تقودها وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية عبر منصة «قوى» لرقمنة سوق العمل السعودي ورفع مستوى الشفافية. وتعمل المنصة كواجهة موحدة لجميع خدمات العمل، مما يسهل على أصحاب العمل والموظفين إتمام الإجراءات التعاقدية. ويعد التدقيق في المسميات الوظيفية القيادية جزءاً من جهود الوزارة لضبط السوق والتأكد من أن المسميات الوظيفية تعكس الواقع الفعلي للمسؤوليات داخل المنشآت.
أهمية القرار ومكافحة التستر التجاري
يحمل هذا التنظيم دلالات اقتصادية وقانونية هامة، حيث يساهم بشكل مباشر في جهود المملكة لمكافحة التستر التجاري. فاشتراط وجود اسم المدير العام في السجل التجاري يغلق الباب أمام الممارسات التي قد يتم فيها منح مسميات صورية لوافدين لإدارة أعمال تجارية دون غطاء قانوني واضح. كما يعزز هذا الربط الإلكتروني بين الجهات الحكومية المختلفة (وزارة التجارة والموارد البشرية) من دقة البيانات الوطنية، مما يدعم صناع القرار في رسم سياسات اقتصادية مبنية على أرقام حقيقية.
حقيقة توطين مهنة المدير العام
وفي سياق متصل، نفت المنصة الشائعات التي تحدثت عن قصر مهنة «مدير عام» على السعوديين فقط في الوقت الحالي، مؤكدة أنه لا يوجد قرار رسمي بتوطين هذه المهنة بنسبة 100% حتى الآن. ومع ذلك، فإن التوجه العام في المملكة يسير بخطى ثابتة نحو تمكين الكفاءات الوطنية من المناصب القيادية في القطاع الخاص، من خلال برامج نطاقات والقرارات القطاعية المختلفة التي تستهدف رفع نسب التوطين في الوظائف الإدارية العليا والمتوسطة، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 في خفض معدلات البطالة وزيادة مشاركة المواطنين في الاقتصاد الوطني.



