مال و أعمال

قوى تتيح نقل عمالة المؤسسات المشطوبة: التفاصيل والخطوات

في خطوة تنظيمية هامة تهدف إلى معالجة تحديات سوق العمل وتحسين بيئة الأعمال في المملكة العربية السعودية، كشفت مصادر مطلعة لـ «عكاظ» أن منصة «قوى»، الذراع الرقمية لوزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، قد أطلقت خدمة جديدة تستهدف أصحاب المؤسسات الفردية الذين يواجهون معضلة السجلات التجارية المشطوبة مع وجود عمالة مهنية لا تزال مسجلة تحت كفالتهم.

آلية الخدمة الجديدة في منصة قوى

تتيح الآلية المستحدثة لأصحاب الأعمال إمكانية فتح أكثر من ملف للمنشأة داخل المنصة، حتى في حال شطب السجل التجاري. ومع ذلك، وضعت الوزارة ضوابط محددة لضمان استخدام هذا الإجراء في المسار الصحيح؛ حيث سيقتصر دور الملف الجديد حصراً على خدمة «نقل الموظفين» من المنشأة التي تم شطب سجلها إلى منشأة أخرى قائمة ونظامية.

وأوضحت المنصة تفصيلاً تقنياً هاماً، وهو أن الملف الجديد سيتم تصنيفه تحت حالة «عليه عقوبة». وتتمثل هذه العقوبة الإجرائية في إيقاف جميع خدمات التوسع والاستقدام، باستثناء خدمة نقل الموظفين فقط. ويهدف هذا التقييد إلى دفع صاحب العمل للتركيز على تصحيح وضع العمالة العالقين. وأكدت المنصة أنه بمجرد إتمام عملية النقل وإغلاق الملف المرتبط بالسجل المشطوب، سيتم رفع العقوبة عن الملف الجديد، مما يتيح للمستخدم الاستفادة الكاملة من كافة خدمات المنصة لاحقاً.

سياق تنظيم البيئة التجارية ومهلة السنوات الخمس

تأتي هذه الخطوة متناغمة مع الحراك التنظيمي الذي تقوده وزارة التجارة السعودية، والتي أعلنت في وقت سابق عن ضرورة قيام التجار بتصحيح أوضاع سجلاتهم التجارية الفرعية. وقد منحت الوزارة مهلة زمنية تمتد لخمس سنوات من تاريخ نفاذ النظام الجديد، حيث من المقرر أن تنتهي هذه المهلة في 3 أبريل 2030. وبعد هذا التاريخ، سيتم شطب السجلات الفرعية تلقائياً، مع منح التاجر فترة وجيزة (60 يوماً) للاحتفاظ بالاسم التجاري أو التصرف فيه.

خيارات تصحيح السجلات التجارية

وفي إطار التسهيل على قطاع الأعمال، حددت الجهات المعنية ثلاث آليات رئيسية لتصحيح أوضاع السجلات الفرعية، وهي:

  • تحويل السجل الفرعي إلى شركة جديدة مستقلة.
  • نقل ملكية السجل الفرعي إلى مالك آخر (شخصية اعتبارية أو فردية) غير مقيد في السجل الحالي.
  • شطب السجل الفرعي نهائياً وتسوية التزاماته.

كما بينت الوزارة أن التراخيص والموافقات المرتبطة بهذه السجلات ستنتقل تبعاً لنوع الإجراء المتخذ، سواء للشركة الجديدة أو للمالك الجديد، بما يضمن استمرارية الأعمال وحفظ حقوق الدائنين.

الأهمية الاقتصادية والتنظيمية

تكتسب هذه الإجراءات أهمية بالغة في سياق رؤية المملكة 2030، حيث تسعى الجهات الحكومية إلى القضاء على التستر التجاري وتنظيم العلاقة التعاقدية بين العامل وصاحب العمل. إن السماح بنقل عمالة المؤسسات المشطوبة يحل مشكلة قانونية وإنسانية كبيرة، حيث يجنب العمالة الدخول في دائرة المخالفة لنظام الإقامة بسبب إغلاق المنشآت، كما يحمي أصحاب الأعمال من تراكم الغرامات والرسوم الحكومية. ويعكس هذا التكامل الرقمي بين وزارة الموارد البشرية ووزارة التجارة التوجه نحو حكومة إلكترونية ذكية تذلل العقبات أمام القطاع الخاص وتضمن حقوق جميع الأطراف.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى