محليات

إنقاذ مريض توقف قلبه 6 دقائق في مستشفى القنفذة العام

سجلت الكوادر الطبية في مستشفى القنفذة العام، عضو تجمع مكة المكرمة الصحي، إنجازاً طبياً جديداً يضاف إلى سجل نجاحات المنظومة الصحية في المملكة، حيث تمكنت بفضل الله ثم التدخل العاجل من إنقاذ حياة مواطن يبلغ من العمر 38 عاماً، من ذوي متلازمة داون، بعد أن توقف قلبه بشكل كامل ومفاجئ لمدة ست دقائق.

وتعود تفاصيل الواقعة إلى وصول المريض إلى قسم الطوارئ في حالة حرجة للغاية، حيث كان فاقداً للعلامات الحيوية تماماً. وعلى الفور، تم تفعيل "كود الطوارئ" واستنفار فريق التدخل السريع الذي باشر الحالة باحترافية عالية، مطبقاً أحدث بروتوكولات الإنعاش القلبي الرئوي المتقدم. وقد استمرت محاولات الإنعاش المكثفة لمدة ست دقائق حبست الأنفاس، حتى تكللت الجهود بالنجاح وعادت الدورة الدموية للعمل، ليتم بعدها تأمين مجرى التنفس عبر التنبيب العاجل ونقل المريض إلى قسم العناية المركزة ووضعه على أجهزة التنفس الاصطناعي.

التشخيص الدقيق والرعاية المركزة

بعد استقرار الحالة مبدئياً، أجرى الفريق الطبي فحوصات دقيقة وشاملة كشفت عن وجود انسداد في الشرايين التاجية، وهو ما فسر التوقف المفاجئ لعضلة القلب. وبناءً على ذلك، وضع أخصائيو القلب والعناية المركزة خطة علاجية دقيقة تضمنت مراقبة مكثفة للوظائف الحيوية على مدار الساعة. ومع مرور الوقت، بدأت حالة المريض في التحسن التدريجي، مما سمح للفريق الطبي بالبدء في برنامج الفطام التدريجي عن جهاز التنفس الاصطناعي، حتى استعاد المريض وعيه وقدرته الكاملة على التنفس الطبيعي، ليتم نقله بعدها إلى أقسام التنويم لاستكمال التأهيل.

أهمية الاستجابة السريعة في الحالات الحرجة

تُبرز هذه الحالة أهمية "الدقائق الذهبية" في طب الطوارئ، حيث يعد الإنعاش القلبي الرئوي الفوري والفعال العامل الحاسم في إنقاذ الأرواح وتقليل مخاطر التلف الدماغي الناتج عن نقص الأكسجين. ويعكس هذا الإنجاز الجاهزية العالية لقسم الطوارئ في مستشفى القنفذة العام، وقدرة الكوادر السعودية المؤهلة على التعامل مع أكثر الحالات تعقيداً وخطورة تحت ضغط الوقت.

التحول الصحي ورؤية 2030

يأتي هذا النجاح الطبي كجزء من ثمار نموذج الرعاية الصحية السعودي الجديد، الذي يهدف إلى رفع كفاءة الخدمات الطبية وتحسين جودة الحياة، انسجاماً مع مستهدفات برنامج التحول الصحي ورؤية المملكة 2030. حيث يركز التجمع الصحي بمكة المكرمة على تعزيز قدرات المستشفيات الطرفية والعامة لتقديم رعاية تخصصية عالية الجودة، مما يقلل الحاجة للنقل في الحالات الطارئة جداً إلا بعد استقرار الحالة، وهو ما حدث بالفعل مع هذا المريض الذي غادر المستشفى بحالة مستقرة لاستكمال إجراءات القسطرة القلبية في مركز متخصص.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى