أخبار العالم

صاعقة برق في البرازيل تصيب 30 شخصاً بينهم حالات حرجة

في حادثة مروعة تعكس قوة الطبيعة وغضب العواصف الاستوائية، أُصيب ما لا يقل عن 30 شخصاً بجروح متفاوتة الخطورة، وذلك إثر تعرضهم لصاعقة برق قوية ضربت منطقة مكتظة في العاصمة البرازيلية برازيليا. وقد وقعت الحادثة وسط أجواء مناخية مضطربة وتساقط غزير للأمطار، مما أثار حالة من الذعر والاستنفار بين المتواجدين وفرق الطوارئ.

وبحسب البيانات الرسمية الصادرة عن خدمات الإطفاء والإنقاذ في برازيليا، فإن الحادث أسفر عن إصابات مباشرة وغير مباشرة لعدد كبير من الأشخاص الذين كانوا يحتمون من المطر أو يتواجدون في مناطق مفتوحة لحظة وقوع الصاعقة. وأوضحت التقارير الطبية الأولية أن من بين المصابين الثلاثين، هناك ثمانية أشخاص في حالة صحية حرجة، مما استدعى تدخلاً طبياً عاجلاً ومكثفاً لإنقاذ حياتهم.

استجابة فرق الطوارئ وتفاصيل الحادث

تحركت فرق الإسعاف والدفاع المدني فور تلقي البلاغ إلى موقع الحادث، حيث واجهت تحديات كبيرة بسبب استمرار هطول الأمطار الغزيرة. وقدمت الطواقم الطبية الإسعافات الأولية الميدانية لـ 72 شخصاً عانوا من صدمات عصبية أو إصابات طفيفة أو حالات هلع في موقع الحدث، بينما جرى نقل 30 مصاباً، وهم الحالات الأكثر تضرراً، إلى مستشفيين قريبين لتلقي الرعاية الطبية اللازمة والخضوع للمراقبة الدقيقة.

البرازيل.. بؤرة عالمية للصواعق الرعدية

من الناحية الجغرافية والمناخية، لا تُعد هذه الحادثة غريبة تماماً على البرازيل، وإن كانت حصيلة الإصابات فيها مرتفعة بشكل لافت. تُصنف البرازيل عالمياً كواحدة من أكثر الدول تعرضاً للصواعق البرقية، نظراً لمساحتها الشاسعة وموقعها الاستوائي الذي يساهم في تشكل العواصف الرعدية القوية، خاصة خلال مواسم الأمطار في فصلي الربيع والصيف في نصف الكرة الجنوبي.

وتشير الدراسات المناخية الصادرة عن المعهد الوطني لأبحاث الفضاء في البرازيل (INPE) إلى أن البلاد تتعرض لملايين الصواعق سنوياً، مما يجعلها تتصدر قائمة الدول في معدلات حدوث البرق. هذا الواقع يفرض تحديات مستمرة على السلطات المحلية فيما يتعلق بتطوير أنظمة الإنذار المبكر وتوعية السكان بمخاطر التواجد في الأماكن المفتوحة أثناء العواصف.

أهمية التوعية وإجراءات السلامة

يُسلط هذا الحادث الضوء مجدداً على أهمية الالتزام بإرشادات السلامة العامة أثناء التقلبات الجوية الحادة. وتدعو السلطات البرازيلية وخبراء الأرصاد الجوية باستمرار إلى ضرورة تجنب الوقوف تحت الأشجار، أو التواجد في المساحات المفتوحة، أو استخدام الأجهزة الإلكترونية المتصلة بالكهرباء أثناء العواصف الرعدية. كما تؤكد هذه الواقعة على ضرورة تعزيز البنية التحتية لتكون أكثر مقاومة وتجهيزاً للتعامل مع الكوارث الطبيعية المفاجئة، لضمان سرعة الاستجابة وتقليل الخسائر البشرية قدر الإمكان.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى