السعودية والعراق في نهائي كأس الخليج تحت 23 عاماً

تتجه أنظار عشاق الكرة الخليجية والعربية، اليوم (الثلاثاء)، صوب العاصمة القطرية الدوحة، وتحديداً إلى استاد 974 المونديالي، حيث يواجه المنتخب السعودي الأولمبي نظيره العراقي في تمام الساعة 5:00 عصراً، في القمة الختامية لبطولة كأس الخليج للمنتخبات تحت 23 عاماً. وتكتسب هذه المباراة أهمية خاصة كونها تجمع بين مدرستين كرويتين عريقتين في المنطقة، حيث يسعى «الأخضر الأولمبي» لتتويج مسيرته المميزة في البطولة بمعانقة الذهب وإسعاد الجماهير السعودية.
مشوار الصدارة والثقة للأخضر
يدخل المنتخب السعودي اللقاء بمعنويات مرتفعة وطموح لا يحد، بعد أن قدم مستويات فنية ثابتة طوال منافسات البطولة. وقد حجز الأخضر مقعده في النهائي بجدارة واستحقاق عقب تغلبه على نظيره الإماراتي بهدفين نظيفين في دور نصف النهائي، مؤكداً قوته الهجومية وصلابته الدفاعية. وكان المنتخب السعودي قد استهل مشواره بفرض هيمنته على المجموعة الأولى، حيث دشن بدايته بفوز كاسح على البحرين بخماسية نظيفة، تلاها انتصار تكتيكي على الكويت بهدف دون رد، قبل أن يختتم دور المجموعات بتعادل إيجابي مع المستضيف قطر بهدف لمثله، ليتصدر مجموعته برصيد سبع نقاط، موجهاً رسالة شديدة اللهجة لمنافسيه.
أسود الرافدين.. عودة من بعيد
في المقابل، لم يكن طريق المنتخب العراقي مفروشاً بالورود، إلا أنه أظهر شخصية البطل القادر على العودة. تأهل «أسود الرافدين» إلى النهائي بعد ملحمة كروية أمام المنتخب القطري صاحب الأرض والجمهور، حسمتها ركلات الترجيح بنتيجة 7/6. وكان العراق قد بدأ البطولة بتعثر أمام اليمن بنتيجة 1/2، لكنه سرعان ما رتب أوراقه ليحقق انتصارين متتاليين على عمان (2/0) والإمارات (1/0)، متصدراً المجموعة الثانية بست نقاط، مما يعكس الروح القتالية العالية التي يتمتع بها الفريق.
أهمية البطولة ومسرح المواجهة
تكتسب هذه المواجهة أهمية استراتيجية تتجاوز حدود الفوز بالكأس؛ فبطولات الخليج للفئات السنية تعد الرافد الأساسي للمنتخبات الأولى، ومحطة إعداد حيوية للاستحقاقات القارية القادمة مثل كأس آسيا والتصفيات الأولمبية. كما أن إقامة المباراة على استاد 974، أحد أيقونات كأس العالم 2022، تضفي طابعاً عالمياً على اللقاء وتمنح اللاعبين الشباب فرصة اللعب في أجواء احترافية عالية المستوى.
ومن المتوقع أن تشهد المدرجات حضوراً جماهيرياً غفيراً، نظراً للشعبية الجارفة التي يتمتع بها المنتخبان السعودي والعراقي، بالإضافة إلى سهولة تنقل الجماهير الخليجية إلى الدوحة، مما يعد بكرنفال رياضي يليق بختام هذا المحفل الخليجي.



