17 حزباً يمنياً يثمنون موقف السعودية تجاه القضية الجنوبية وحضرموت

أعربت 17 حزباً ومكوناً سياسياً يمنياً عن تأييدها الكامل وتثمينها العالي للموقف الثابت للمملكة العربية السعودية تجاه القضية الجنوبية، واصفة إياها بالقضية العادلة التي تمتلك أبعاداً تاريخية واجتماعية عميقة، ومشددة في الوقت ذاته على ضرورة الحفاظ على الاستقرار في المحافظات الشرقية.
ترحيب بالبيان السعودي واحتواء التصعيد
وفي بيان مشترك نقلته وكالة الأنباء اليمنية الرسمية (سبأ)، رحبت القوى السياسية بما تضمنه بيان وزارة الخارجية السعودية من دعوة صريحة وواضحة لتهدئة الأوضاع في محافظتي حضرموت والمهرة. وأكدت الأحزاب على ضرورة إعادة الأمور إلى نصابها من خلال عودة قوات المجلس الانتقالي الجنوبي إلى ثكناتها السابقة خارج المحافظتين، والانسحاب العاجل وفق ترتيبات أمنية وعسكرية منظمة تحت إشراف مباشر من تحالف دعم الشرعية بقيادة المملكة.
واعتبرت الأحزاب أن هذا الموقف السعودي يمثل "جوهر المعالجة المطلوبة" في هذه المرحلة الحساسة، والمدخل الصحيح لنزع فتيل التوتر ومنع فرض سياسة الأمر الواقع بالقوة العسكرية، مما يسهم بشكل مباشر في استعادة الأمن والسلم المجتمعي، ويحمي المركز القانوني للجمهورية اليمنية ومؤسساتها.
سياق القضية الجنوبية والمرجعيات السياسية
يأتي هذا الموقف في وقت تشهد فيه الساحة اليمنية تجاذبات سياسية وعسكرية، حيث تُعد القضية الجنوبية محوراً أساسياً في أي تسوية سياسية قادمة. وتؤكد المكونات السياسية أن الحل العادل لهذه القضية يجب أن يتم عبر الحوار والتوافق، استناداً إلى مخرجات الحوار الوطني الشامل، واتفاق الرياض الذي رعته المملكة لرأب الصدع بين المكونات اليمنية، بالإضافة إلى إعلان نقل السلطة الذي شكل مجلس القيادة الرئاسي.
وأشارت الأحزاب إلى أن الممارسات الأحادية والتحشيد العسكري لا يخدم عدالة القضية الجنوبية، بل قد يضر بمكتسباتها السياسية ويزج بها في صراعات جانبية تعزلها عن محيطها الإقليمي والدولي، وتقصيها عن استحقاقات السلام الشامل.
أهمية الاستقرار في المناطق المحررة
يكتسب هذا الإجماع الحزبي أهمية بالغة نظراً للموقع الاستراتيجي لمحافظتي حضرموت والمهرة، اللتين تشكلان عمقاً استراتيجياً واقتصادياً لليمن. ويحذر المراقبون من أن أي تصعيد في هذه المناطق قد يشتت جهود مجلس القيادة الرئاسي في مواجهة التحديات الاقتصادية والمعيشية، فضلاً عن تأثيره السلبي على المعركة الرئيسية لاستعادة الدولة.
وجدد البيان دعم الأحزاب الكامل لجهود مجلس القيادة الرئاسي لاحتواء الموقف، داعياً المجلس الانتقالي إلى تحكيم لغة العقل والاستجابة للدعوات الإقليمية والمحلية لتهيئة الأجواء لمعالجة سياسية شاملة تضمن أمن واستقرار ووحدة اليمن.
الأحزاب الموقعة على البيان
يذكر أن قائمة الأحزاب والمكونات الموقعة شملت طيفاً واسعاً من الخارطة السياسية اليمنية، وهي: المؤتمر الشعبي العام، التجمع اليمني للإصلاح، التنظيم الوحدوي الشعبي الناصري، الحراك الجنوبي السلمي المشارك، حزب الرشاد اليمني، حزب العدالة والبناء، الائتلاف الوطني الجنوبي، حركة النهضة للتغيير السلمي، حزب التضامن الوطني، حزب التجمع الوحدوي اليمني، اتحاد القوى الشعبية، حزب السلم والتنمية، حزب البعث العربي الاشتراكي، مجلس حضرموت الوطني، حزب البعث العربي الاشتراكي القومي، مجلس شبوة الوطني العام، والحزب الجمهوري.



