الإنذار الأحمر: ضباب كثيف في الرياض والشرقية وتنبيهات الأرصاد

أصدر المركز الوطني للأرصاد في المملكة العربية السعودية تنبيهاً متقدماً باللون الأحمر، محذراً من حالة طقس غير مستقرة تؤثر بشكل مباشر على أجزاء واسعة من المنطقتين الشرقية والرياض. ويأتي هذا التحذير في إطار المتابعة المستمرة للحالة الجوية، حيث تشهد هذه المناطق موجة من الضباب الكثيف الذي يؤدي إلى انعدام شبه تام في مدى الرؤية الأفقية، مما يستدعي توخي أقصى درجات الحيطة والحذر من قبل المواطنين والمقيمين.
ووفقاً لبيانات المركز، فإن الحالة الجوية في المنطقة الشرقية تشمل محافظات الأحساء، والعديد، وبقيق. وقد أشار التقرير إلى أن الضباب الكثيف سيتسبب في انخفاض مدى الرؤية إلى (1) كيلومتر أو أقل، وهي حالة تستمر حتى الساعة الثامنة من صباح يوم الأحد. وتعتبر هذه المناطق، وخاصة الطرق السريعة والمناطق المفتوحة فيها، الأكثر عرضة لتأثيرات هذه الظاهرة الجوية نظراً لطبيعتها الجغرافية ومستويات الرطوبة العالية.
بالتوازي مع ذلك، أصدرت الأرصاد إنذاراً مماثلاً لمنطقة الرياض، شمل محافظات الأفلاج، والخرج، وحوطة بني تميم. وحذر المركز من أن الضباب سيغطي المناطق المفتوحة والطرق السريعة الرابطة بين هذه المحافظات، مما يشكل تحدياً كبيراً لسالكي الطرق خلال ساعات الليل والصباح الباكر. ويستمر هذا التنبيه أيضاً حتى الساعة الثامنة صباحاً، مما يتطلب من قائدي المركبات الالتزام بالقيادة الآمنة.
دلالات الإنذار الأحمر وأهمية الالتزام بالتعليمات
يُعد “الإنذار الأحمر” في نظام الإنذار الآلي الخاص بالمركز الوطني للأرصاد هو الأعلى درجة، ويعني أن الظاهرة الجوية شديدة وتستوجب اتخاذ إجراءات وقائية فورية. وعادة ما تترافق مثل هذه التنبيهات مع دعوات من المديرية العامة للدفاع المدني والمرور السعودي بضرورة تجنب السرعات العالية، واستخدام أنوار الضباب، وترك مسافات آمنة بين المركبات لتفادي الحوادث المرورية التي قد تنجم عن انعدام الرؤية.
السياق المناخي وتأثير الضباب في المملكة
تعتبر ظاهرة الضباب الكثيف من الظواهر الجوية المعتادة في المملكة العربية السعودية خلال فصلي الشتاء والربيع، خاصة في ساعات الليل المتأخرة والصباح الباكر. وتحدث هذه الظاهرة نتيجة لتشبع الهواء ببخار الماء مع انخفاض درجات الحرارة الصغرى، مما يؤدي إلى تكاثف البخار على شكل قطرات مائية عالقة قريبة من سطح الأرض. وتكتسب هذه التحذيرات أهمية خاصة في المناطق الشرقية والوسطى نظراً للكثافة المرورية العالية على الطرق السريعة التي تربط المدن الرئيسية والمناطق الصناعية والنفطية، مما يجعل متابعة النشرات الجوية أمراً حيوياً لسلامة الجميع.



