جولات رقابية بالليث تضبط أسواق الخضار والأسماك

نفذ مكتب وزارة البيئة والمياه والزراعة بمحافظة الليث حملة رقابية ميدانية موسعة وشاملة، استهدفت أسواق النفع العام ومراسي الصيد المنتشرة في المحافظة، وذلك في إطار الجهود المستمرة لإحكام الرقابة على سلاسل الإمداد الغذائي وضمان وصول منتجات آمنة وصحية للمستهلكين. وتأتي هذه الحملة كجزء من استراتيجية الوزارة للتأكد من تطبيق أعلى معايير الجودة والاشتراطات الصحية في كافة منافذ البيع والتوزيع.
واستهدفت الجولات التفتيشية بشكل دقيق أسواق الخضار والأسماك في المحافظة، حيث عملت الفرق الرقابية على التأكد من مأمونية المنتجات المعروضة ومطابقتها للمواصفات القياسية المعتمدة، بالإضافة إلى فحص التراخيص النظامية للباعة والعاملين، والتأكد من خلوهم من الأمراض السارية التي قد تنتقل عبر الغذاء، وهو ما يعكس حرص الوزارة على الصحة العامة.
مراجعة دقيقة لآليات الحفظ والنقل
ودقق المراقبون بشكل مكثف في آليات حفظ وتخزين الأغذية، حيث تم فحص وسائل النقل والتداول للتأكد من كفاءة أجهزة التبريد ونظافة الحاويات، لضمان خلوها من الملوثات وحفاظها على جودة المنتج حتى وصوله للمستهلك. وتعتبر هذه الخطوة حاسمة في بيئة مناخية حارة، حيث يتطلب نقل الأسماك والخضروات عناية فائقة لمنع التلف السريع ونمو البكتيريا.
وفي سياق متصل، شملت الرقابة الميدانية الوقوف المباشر على مراسي الصيد لمتابعة عمليات إنزال الأسماك وتداولها فور وصول القوارب. وهدفت هذه الإجراءات إلى ضمان التزام الصيادين بالأنظمة البيئية، مثل استخدام أدوات الصيد المسموح بها، والالتزام بمواسم الحظر لبعض الأنواع، مما يساهم في استدامة الثروة السمكية التي تشتهر بها محافظة الليث.
الأهمية الاقتصادية والبيئية لمحافظة الليث
وتكتسب هذه الجولات أهمية خاصة نظراً للموقع الجغرافي لمحافظة الليث التي تُعد رافداً مهماً للثروة السمكية والزراعية في منطقة مكة المكرمة. حيث تعتبر أسواق الليث نقطة توزيع رئيسية تغذي المحافظات المجاورة، مما يجعل الرقابة عليها أمراً حيوياً ليس فقط للسكان المحليين، بل للأمن الغذائي في المنطقة ككل. ويساهم ضبط الجودة في هذه الأسواق في تعزيز الثقة بالمنتج المحلي ودعم الاقتصاد الوطني.
وتتماشى هذه الجهود مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 وبرنامج التحول الوطني، الذي يركز على تعزيز منظومة الأمن الغذائي، والحد من الفقد والهدر في الغذاء، ورفع جودة الحياة من خلال ضمان سلامة ما يقدم للمواطن والمقيم. كما تهدف الوزارة من خلال هذه الحملات إلى خلق بيئة تنافسية عادلة بين التجار من خلال القضاء على الغش التجاري والممارسات غير النظامية.
وركزت الفرق التفتيشية خلال جولاتها على رصد أي ممارسات مخالفة أو تجاوزات صحية، مع اتخاذ الإجراءات النظامية الفورية بحق المخالفين لردع التجاوزات. وبالتوازي مع الدور الرقابي، سعت الجولات إلى رفع مستوى الوعي لدى الباعة والعاملين بضرورة الالتزام بالتعليمات والأنظمة التي تضمن سلامة الغذاء واستدامة الموارد الطبيعية، مؤكدة أن هذه التحركات تأتي ضمن خطة تشغيلية مستمرة لتعزيز الصحة العامة.



