الرياضة

رينارد ينتقد إبراهيم دياز: ركلة الجزاء قلة احترام للمغرب

وجه هيرفي رينارد، مدرب المنتخب السعودي والمدرب الأسبق لأسود الأطلس، انتقادات لاذعة للنجم إبراهيم دياز، وذلك على خلفية إهداره لركلة الجزاء الحاسمة في نهائي كأس الأمم الأفريقية 2025. وقد تسببت هذه الركلة الضائعة في تبخر أحلام المنتخب المغربي في معانقة اللقب القاري الغائب عن خزائنه منذ عقود طويلة.

تصريحات نارية لصحيفة لو باريزيان

في حديثه لصحيفة "لو باريزيان" الفرنسية، لم يخفِ رينارد استياءه الشديد من الطريقة التي نفذ بها دياز الركلة في توقيت حساس للغاية. وأكد المدرب الفرنسي المخضرم أن إهدار ركلات الجزاء جزء لا يتجزأ من لعبة كرة القدم، ويمكن أن يحدث لأي لاعب في العالم، ولكن "الكيفية" هي التي تثير الجدل. واعتبر رينارد أن اللجوء إلى الاستعراض أو الرعونة في مباراة نهائية مصيرية يعد تصرفاً غير مسؤول.

سياق تاريخي: 50 عاماً من الانتظار

تكتسب تصريحات رينارد أهميتها من معرفته العميقة بالكرة المغربية وشغف الجماهير هناك، حيث سبق له قيادة المنتخب المغربي إلى كأس العالم 2018 بعد غياب طويل. وأشار رينارد في حديثه إلى أن ما حدث يمثل "قلة احترام" لشعب كامل ينتظر التتويج القاري منذ عام 1976. فالمغرب، الذي يمتلك تاريخاً كروياً عريقاً ومواهب عالمية، لم يحقق اللقب الأفريقي سوى مرة واحدة، مما يجعل الضغط النفسي والجماهيري هائلاً على أي جيل يحمل القميص الوطني في النهائيات.

مقارنة مع حادثة المنتخب السعودي

ولتدعيم وجهة نظره، استعاد رينارد موقفاً مشابهاً عاشه كمدرب للمنتخب السعودي خلال بطولة كأس العرب، وتحديداً في مواجهة ضد المغرب. وسرد الواقعة قائلاً: "عشت موقفاً مشابهاً، حينما قرر أحد لاعبي فريقي (عبدالله الحمدان) تنفيذ ركلة جزاء على طريقة (بانينكا) وأضاعها بشكل كامل". وأوضح رينارد أن رد فعله حينها كان صارماً، حيث أجبر اللاعب على مرافقته للمؤتمر الصحفي لتقديم اعتذار رسمي، مؤكداً أنه لا يجامل في مثل هذه المواقف التي تمس مشاعر الجماهير.

الضغط على وليد الركراكي

وفي ختام تصريحاته، أبدى رينارد تعاطفه مع زميله وليد الركراكي، المدير الفني للمنتخب المغربي، مشيراً إلى أن المباراة النهائية جرت في أجواء مشحونة وسيناريو فوضوي تخلله جدل تحكيمي واسع. وأوضح أن هذه الظروف تزيد من صعوبة الموقف على المدرب واللاعبين، إلا أنها لا تبرر القرارات الفردية الخاطئة في اللحظات الحاسمة التي تحدد مصير الألقاب.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى