رينارد يجهز مفاجأة للأردن في تصفيات كأس العالم
تتجه أنظار عشاق كرة القدم العربية والآسيوية صوب المواجهة المرتقبة التي ستجمع المنتخب السعودي بنظيره الأردني، حيث يواجه المدير الفني للأخضر، الفرنسي هيرفي رينارد، وسائل الإعلام للحديث عن آخر استعدادات الصقور الخضر لهذه الملحمة الكروية. ويأتي هذا المؤتمر الصحفي وسط ترقب كبير لما سيقدمه المدرب الفرنسي العائد لقيادة الدفة الفنية، خاصة مع الأنباء التي تشير إلى تجهيزه «مفاجأة» تكتيكية قد تقلب موازين المباراة أمام النشامى.
استعدادات تكتيكية ومفاجأة في التشكيل
تشير التقارير الواردة من معسكر المنتخب السعودي إلى أن رينارد يعمل بصمت وتركيز عاليين لوضع اللمسات الأخيرة على الخطة التي سيخوض بها اللقاء. الحديث عن «المفاجأة» لا يقتصر فقط على تغيير في الأسماء، بل قد يمتد ليشمل أسلوب اللعب وتغيير الرسم التكتيكي لمباغتة المنتخب الأردني الذي يتميز بالتنظيم الدفاعي والسرعة في التحولات. ويسعى رينارد لاستغلال عاملي الأرض والجمهور لفرض سيطرة مبكرة على مجريات اللعب، معتمداً على خبرته العريضة في التعامل مع المباريات الحاسمة.
أهمية المباراة في سباق المونديال
تكتسب هذه المباراة أهمية قصوى تتجاوز كونها مجرد 90 دقيقة، فهي تأتي ضمن التصفيات المشتركة المؤهلة لكأس العالم 2026 وكأس آسيا 2027. الفوز في مثل هذه المباريات، وتحديداً أمام المنافسين المباشرين في المجموعة، يعتبر خطوة مفصلية لضمان صدارة المجموعة وتأمين بطاقة العبور للمراحل النهائية. وتدرك الجماهير السعودية أن الطريق إلى المونديال القادم يتطلب حصد النقاط الكاملة في المواجهات العربية الخالصة التي تتسم دائماً بالندية والإثارة.
السياق التاريخي وعودة رينارد
لا يمكن الحديث عن هذه المواجهة دون التطرق للخلفية التاريخية التي تجمع المدرب هيرفي رينارد بالكرة السعودية. فالمدرب الفرنسي يمتلك رصيداً ضخماً من الثقة لدى الشارع الرياضي السعودي، خاصة بعد الأداء التاريخي في كأس العالم 2022 بقطر والفوز الملحمي على الأرجنتين. عودة رينارد لتدريب المنتخب جاءت لتعيد ترتيب الأوراق واستعادة الهوية الفنية للأخضر، وتعتبر مواجهة الأردن اختباراً حقيقياً لمدى جاهزية الفريق لتطبيق أفكار المدرب في فترته الثانية.
تحدي النشامى والتنافس الإقليمي
على الجانب الآخر، لا يعتبر المنتخب الأردني خصماً سهلاً، فقد أثبت «النشامى» تطوراً مذهلاً في السنوات الأخيرة، توج بوصولهم لنهائي كأس آسيا الأخير. هذا التطور يضع ضغوطاً إضافية على المنتخب السعودي، حيث أصبحت مباريات الديربي بين الجارين تحمل طابعاً تنافسياً شرساً على المستوى الإقليمي. إن نجاح رينارد في تجاوز عقبة الأردن لن يعني فقط ثلاث نقاط، بل سيكون رسالة قوية لجميع منتخبات القارة بأن الأخضر عاد بقوة للمنافسة على الزعامة الآسيوية وحجز مقعده بين كبار العالم في المونديال القادم.



