أرقام رياض محرز مع الأهلي: مئوية تاريخية وتألق ضد الخليج

يواصل النجم الجزائري الدولي رياض محرز، محارب الصحراء، تأكيد مكانته كأحد أبرز الصفقات في تاريخ الدوري السعودي للمحترفين، حيث يثبت يومًا بعد يوم أنه ليس مجرد لاعب عالمي انضم إلى صفوف النادي الأهلي، بل هو قائد حقيقي للمشروع الفني للفريق. وقد تجلى ذلك بوضوح بعدما بلغ محطة المباراة رقم 100 بقميص "الراقي"، محققًا خلال هذه المسيرة أرقامًا لافتة تعكس قيمته الفنية الكبيرة، بواقع 73 مساهمة تهديفية، توزعت ببراعة بين 33 هدفًا و40 تمريرة حاسمة، مما يجعله أحد أكثر اللاعبين تأثيرًا في الثلث الهجومي.
وفي تفاصيل أدائه الأخير، وتحديدًا في مواجهة الأهلي أمام الخليج ضمن منافسات الجولة (17) من دوري روشن للمحترفين، قدم رياض محرز عرضًا كرويًا متكاملًا أعاد للأذهان مستوياته العالمية التي قدمها في الملاعب الأوروبية. كان محرز العنوان الأبرز للأداء الهجومي، إذ صنع هدف اللقاء الوحيد بلمسة سحرية، وتصدر قائمة أكثر اللاعبين صناعة للفرص بواقع 8 فرص محققة، إلى جانب كونه الأكثر تنفيذًا للعرضيات الناجحة (3 عرضيات). ولم يتوقف تألقه عند الجانب الهجومي فحسب، بل أظهر التزامًا تكتيكيًا عاليًا، حيث نجح في جميع مراوغاته (3/3)، وكسب كافة الصراعات الثنائية (5/5)، فضلًا عن استعادته للكرة 3 مرات، مع تخليص وحيد ناجح، ليؤكد حضوره الشامل وتأثيره الكبير في مختلف تفاصيل المباراة.
سياق الانتقال وتأثيره على الكرة السعودية
لا يمكن فصل هذا التألق عن السياق العام لانتقال رياض محرز إلى الدوري السعودي. فقد جاء النجم الجزائري إلى جدة قادمًا من مانشستر سيتي الإنجليزي وهو متوج بالثلاثية التاريخية (الدوري الإنجليزي، كأس الاتحاد، ودوري أبطال أوروبا)، مما جعل سقف التوقعات مرتفعًا للغاية. يمثل محرز جزءًا جوهريًا من النقلة النوعية التي تشهدها الرياضة في المملكة العربية السعودية، حيث يساهم وجود لاعبين بحجمه وخبرته في رفع القيمة السوقية والفنية لدوري روشن، وجذب أنظار العالم إلى المنافسات المحلية.
ركيزة أساسية في مشروع الأهلي التنافسي
تتجاوز أهمية رياض محرز لغة الأرقام والإحصائيات؛ فهو يمثل الركيزة الأساسية في مشروع الأهلي للعودة إلى منصات التتويج والمنافسة القارية. إن قدرته على الربط بين الخطوط، والاحتفاظ بالكرة تحت الضغط، ومنح الحلول الفردية في المباريات المغلقة، تجعل منه عنصرًا لا غنى عنه في تشكيلة المدرب. هذه الأرقام والأداء المتصاعد تدل بوضوح على أن رياض محرز ليس مجرد نجم عابر، بل هو أسطورة حية تسعى لترك إرث كروي لا يُنسى في ملاعب المملكة، ومواصلة قيادة الأهلي نحو تحقيق تطلعات جماهيره العريضة.



