الرياضة

مبابي يعادل رقم رونالدو القياسي مع ريال مدريد في 2025

في ليلة كروية لا تُنسى على ملعب "سانتياغو برنابيو"، واصل النجم الفرنسي كيليان مبابي كتابة التاريخ بأحرف من ذهب مع ناديه ريال مدريد، معادلاً إنجازاً رقمياً صمد لسنوات طويلة باسم الأسطورة البرتغالية كريستيانو رونالدو. لم يكن هذا الحدث مجرد رقم إحصائي، بل تأكيداً على نجاح رهان النادي الملكي على "الفتى الذهبي" لقيادة هجوم الفريق في حقبة جديدة.

ثنائية الحسم أمام إشبيلية

نجح ريال مدريد في فرض سيطرته على مواجهته القوية أمام ضيفه إشبيلية، منهياً اللقاء بانتصار مستحق بهدفين دون رد، ضمن منافسات الدوري الإسباني "لا ليغا". افتتح النجم الإنجليزي جود بيلينغهام التسجيل، ممهداً الطريق لزميله مبابي الذي وضع بصمته الخاصة بتسجيل الهدف الثاني، ليؤكد تفوق "الميرينغي" ويعزز موقعه في صدارة المشهد الكروي الإسباني.

رقم قياسي يعيد ذكريات 2013

وفقاً للإحصائيات الدقيقة التي نشرتها شبكة "سكواكا" العالمية، أنهى كيليان مبابي عام 2025 وفي جعبته 59 هدفاً بقميص ريال مدريد. هذا الرقم المذهل وضعه جنباً إلى جنب مع كريستيانو رونالدو، الذي حقق نفس الحصيلة التهديفية في عام 2013، والذي كان يُعتبر حتى وقت قريب رقماً عصياً على الكسر أو المعادلة في عام ميلادي واحد.

ويكتسب هذا الإنجاز أهمية خاصة بالنظر إلى الفترة الزمنية القصيرة التي قضاها مبابي مع الفريق، حيث انضم إلى صفوف النادي في صيف 2024 قادماً من باريس سان جيرمان في صفقة انتقال حر، لينجح سريعاً في التكيف مع أجواء الكرة الإسبانية والضغوط الهائلة التي تصاحب ارتداء قميص ريال مدريد.

احتفال "الدون".. رسالة وفاء واقتداء

لم يكتفِ مبابي بمعادلة الرقم الرقمي لمثله الأعلى فحسب، بل حرص عقب تسجيله الهدف على تقليد احتفال رونالدو الشهير "Siuuu"، في لقطة تفاعلت معها الجماهير بحماس شديد. يُعرف عن مبابي منذ طفولته عشقه للنجم البرتغالي، حيث كانت صور رونالدو تملأ جدران غرفته، واليوم يثبت الفرنسي أنه خير خلف لخير سلف في قيادة هجوم الملكي.

الأثر المتوقع ومستقبل الهجوم الملكي

يُعد وصول مبابي لهذا المعدل التهديفي مؤشراً قوياً على الاستقرار الفني الذي يعيشه ريال مدريد. فعلى الصعيد المحلي، يعزز هذا التألق من حظوظ الفريق في الهيمنة على الألقاب، أما أوروبياً، فإن امتلاك هداف بهذه الغزارة يرسل رسائل تحذيرية لكبار القارة العجوز. يُثبت هذا الأداء أن استراتيجية فلورنتينو بيريز في استقطاب النجوم (الغلاكتيكوس) لا تزال تؤتي ثمارها، مما يضمن استمرار ريال مدريد كقوة عظمى في عالم كرة القدم لسنوات قادمة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى