
بنك الرياض يختتم حملة خير دايم بأثر يتجاوز 54 ألف مستفيد
مقدمة: إنجازات رائدة في العمل المجتمعي
في خطوة تعكس التزامه العميق بالمسؤولية المجتمعية، أعلن بنك الرياض عن اختتام حملته الرمضانية الواسعة التي حملت شعار «خير دايم». وقد نجحت هذه الحملة في ترك بصمة إنسانية وتنموية واضحة، حيث تجاوز عدد المستفيدين منها 54,000 شخص في مختلف مناطق ومحافظات المملكة العربية السعودية. تأتي هذه المبادرة امتداداً للدور التنموي الرائد الذي يلعبه البنك في دعم المجتمع المحلي خلال الشهر الفضيل، وتأكيداً على قيم التكافل والعطاء.
السياق العام: تطور المسؤولية المجتمعية في القطاع المصرفي السعودي
تاريخياً، لعب القطاع المصرفي السعودي دوراً حيوياً في دعم الاقتصاد الوطني، ولكن في السنوات الأخيرة، شهد مفهوم المسؤولية الاجتماعية للشركات (CSR) تحولاً جذرياً. فقد انتقلت البنوك، وعلى رأسها بنك الرياض، من مفهوم التبرع الخيري التقليدي إلى تبني استراتيجيات تنموية مستدامة. هذا التحول ينسجم بشكل وثيق مع مستهدفات رؤية المملكة 2030، التي تؤكد على أهمية تمكين القطاع غير الربحي، ورفع مساهمته في الناتج المحلي، وتعزيز جودة الحياة للمواطنين من خلال تكاتف القطاعين العام والخاص لبناء مجتمع حيوي واقتصاد مزدهر.
مبادرات الإسكان: استقرار الأسر وتحسين جودة الحياة
على صعيد الدعم السكني، والذي يعد من أهم ركائز الاستقرار الأسري والاجتماعي، عقد بنك الرياض شراكة استراتيجية مع صندوق الشهداء والمصابين والأسرى والمفقودين. أثمرت هذه الشراكة عن توقيع اتفاقية لتوفير 100 وحدة سكنية لمستفيدي الصندوق. تم الإعلان عن هذا الإنجاز خلال فعالية «ليلة بنك الرياض» بالتعاون مع منصة “جود الإسكان” الوطنية. ولم يتوقف الدعم عند هذا الحد، بل أطلق البنك مبادرة نوعية لترميم المنازل بالشراكة مع مؤسسة “سين” الوقفية، حيث شملت المبادرة ترميم منازل 66 مستفيداً، مما أسهم في خلق بيئة سكنية آمنة وملائمة للأسر الأشد حاجة.
التمكين الاقتصادي: حلول مستدامة للشباب والأيتام
إيماناً من بنك الرياض بأن التمكين الحقيقي يكمن في توفير مصادر دخل مستدامة، أطلق البنك مبادرة مبتكرة بالتعاون مع جمعية “بناء” لرعاية الأيتام. تضمنت المبادرة توزيع 30 سيارة على طلاب الجامعات من الأيتام. يهدف هذا المشروع إلى تمكين هؤلاء الشباب من العمل عبر تطبيقات التوصيل الموجه، مما يوفر لهم دخلاً إضافياً يعينهم على استكمال مسيرتهم التعليمية والاعتماد على الذات، وقد غطت هذه المبادرة عدة مدن سعودية، مما يعكس شمولية التأثير المحلي ويضمن دمج هذه الفئة بشكل فعال في سوق العمل.
العطاء الرمضاني: إفطار الصائمين ودعم الأرامل
خلال شهر رمضان المبارك، نفذ البنك مبادرة «إفطار صائم» التي جسدت أسمى معاني التكافل الاجتماعي. تم توزيع 60,000 وجبة إفطار، استفاد منها 30,000 زائر في المسجد النبوي الشريف، ومسجد قباء، ومساجد أخرى في المدينة المنورة، وذلك بالتعاون مع جمعية “تكافل”. وما يميز هذه المبادرة هو البعد التنموي المتمثل في إشراك 71 أرملة في إعداد وتجهيز هذه الوجبات، مما وفر لهن دعماً مادياً ومعنوياً. كما قدم البنك أكثر من 24,000 قسيمة شرائية لتلبية الاحتياجات الأساسية للأسر، بالإضافة إلى توفير كسوة العيد لإدخال البهجة على قلوبهم.
برنامج «بكرة»: استراتيجية مستدامة تتوافق مع رؤية 2030
تندرج جميع هذه الجهود الجبارة تحت مظلة برنامج «بكرة» للمسؤولية الاجتماعية، والذي يمثل الاستراتيجية المستدامة لبنك الرياض. يهدف هذا البرنامج إلى إحداث تأثير إيجابي طويل الأمد، من خلال تحويل العمل المجتمعي إلى صناعة أثر حقيقي ومستدام. إن التزام بنك الرياض بهذه المبادرات يؤكد مكانته كمؤسسة مالية وطنية رائدة، لا تسعى فقط لتحقيق الأرباح، بل تضع تنمية الإنسان والمجتمع في صميم أولوياتها الاستراتيجية.



