محليات

طقس الحدود الشمالية: حرارة 3 تحت الصفر وتحذير من الصقيع

أصدر المركز الوطني للأرصاد في المملكة العربية السعودية تنبيهاً هاماً وعاجلاً لسكان منطقة الحدود الشمالية، محذراً من موجة قطبية شديدة البرودة تضرب المنطقة خلال الساعات القادمة. وشمل التنبيه بشكل خاص مدينة عرعر ومحافظة طريف، حيث يُتوقع أن تشهد هذه المناطق انخفاضاً حاداً وملموساً في درجات الحرارة يصل إلى مستويات التجمد.

ووفقاً لتقرير المركز، فإن الحالة الجوية القاسية ستبدأ تأثيراتها الفعلية اعتباراً من الساعة الثانية صباحاً من يوم الأحد، وتستمر لمدة 6 ساعات متواصلة حتى الساعة الثامنة صباحاً. وتشير التوقعات الأرصادية الدقيقة إلى أن درجات الحرارة الصغرى ستتراوح ما بين درجة الصفر المئوي و 3 درجات تحت الصفر، مما يهيئ الفرصة بشكل كبير لتكون الصقيع، وهو ما يستدعي أخذ أقصى درجات الحيطة والحذر.

الخلفية المناخية: لماذا الحدود الشمالية هي الأبرد؟

تعتبر منطقة الحدود الشمالية، وتحديداً محافظة طريف، من أكثر المناطق برودة في المملكة العربية السعودية وشبه الجزيرة العربية خلال فصل الشتاء. يعود ذلك إلى موقعها الجغرافي الواقع في أقصى الشمال، وارتفاعها عن سطح البحر، مما يجعلها الممر الأول للكتل الهوائية القطبية القادمة من سيبيريا وشرق أوروبا. تاريخياً، سجلت طريف أدنى درجات حرارة في تاريخ السجلات المناخية للمملكة، مما يجعل سكان هذه المناطق معتادين على قسوة الشتاء، إلا أن التحذيرات تظل ضرورية لتذكير الجميع بضرورة الاستعداد.

تأثيرات الموجة الباردة وإرشادات السلامة

لا يقتصر تأثير هذه الموجة الباردة على الشعور بالبرد القارس فحسب، بل يمتد ليشمل جوانب متعددة من الحياة اليومية والسلامة العامة:

  • السلامة المرورية: يؤدي تكون الصقيع في ساعات الصباح الأولى إلى انزلاق المركبات على الطرق السريعة والداخلية، لذا ينصح الخبراء بتأخير الخروج في الصباح الباكر إلا للضرورة القصوى، والقيادة بحذر شديد.
  • وسائل التدفئة: مع اشتداد البرودة، يزداد الاعتماد على وسائل التدفئة المختلفة (الفحم، الحطب، الدفايات الكهربائية). وهنا تشدد المديرية العامة للدفاع المدني دائماً على ضرورة تهوية الأماكن لتجنب حوادث الاختناق بغاز أول أكسيد الكربون، والتأكد من سلامة التوصيلات الكهربائية لتجنب الحرائق.
  • الصحة العامة: يتوجب على السكان، خاصة الأطفال وكبار السن، ارتداء الملابس الشتوية الثقيلة لتدفئة الجسم وحمايته من نزلات البرد والأمراض التنفسية التي تنشط في مثل هذه الأجواء.

وتأتي هذه الحالة الجوية كجزء من التقلبات الجوية المعتادة في ذروة موسم الشتاء بالمملكة، حيث تتأثر المناطق الشمالية والوسطى بمرتفعات جوية تساهم في خفض درجات الحرارة وتلاشي السحب، مما يزيد من فقدان الأرض لحرارتها ليلاً (الإشعاع الأرضي) ويسبب الانجماد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى