أمير الرياض يدشن حملة الجود منا وفينا بالدرعية لدعم 8000 أسرة

في خطوة تعكس عمق التلاحم الوطني والاهتمام الكبير بقطاع الإسكان التنموي، دشن صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن بندر بن عبدالعزيز، أمير منطقة الرياض، مقر حملة "جود الإسكان" تحت شعار "الجود منا وفينا" في محافظة الدرعية. ويأتي هذا التدشين بتنظيم من مؤسسة الإسكان التنموي الأهلية "سكن"، ليمثل انطلاقة قوية لموسم الخير والعطاء في المملكة.
رمزية المكان والزمان
لم يكن اختيار الدرعية مقراً لانطلاق هذه الحملة محض صدفة، بل يحمل دلالات تاريخية ووطنية عميقة. فالدرعية، بصفتها مهد الدولة السعودية الأولى ومنطلق التوحيد، تحتضن اليوم مبادرات تعزز الوحدة الاجتماعية والتكافل بين أبناء الوطن. ويعكس هذا الحدث التناغم بين عراقة التاريخ ومستهدفات رؤية المملكة 2030 التي تولي القطاع غير الربحي والعمل الخيري اهتماماً بالغاً، محولةً إياه إلى عمل مؤسسي مستدام ذي أثر ملموس.
حضور رفيع ودعم قيادي سخي
شهد حفل التدشين حضوراً لافتاً لشخصيات بارزة، حيث كان في استقبال سمو أمير الرياض لدى وصوله معالي وزير البلديات والإسكان ورئيس مجلس أمناء مؤسسة "سكن" الأستاذ ماجد بن عبدالله الحقيل، والرئيس التنفيذي لمجموعة شركة الدرعية جيري انزيريلو، والأمين العام لمؤسسة "سكن" راشد بن محمد الجلاجل. واستهل الحفل بآيات من الذكر الحكيم وعرض مرئي استعرض إنجازات المنصة ومستهدفاتها الطموحة.
وفي كلمته، ثمن معالي الوزير ماجد الحقيل الدعم السخي وغير المحدود من القيادة الرشيدة، رافعاً أسمى آيات الشكر لمقام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، ولسمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان -حفظهما الله-، مشيراً إلى تبرعهما الكريم بمبلغ 150 مليون ريال، والذي يعد المحرك الأساسي والداعم الأول لانطلاق الحملة، مما يحفز كافة قطاعات المجتمع للمساهمة في هذا الخير.
أهداف الحملة وأثرها المجتمعي
تستهدف حملة "الجود منا وفينا" هذا العام تأمين المساكن لأكثر من 8000 أسرة من الأسر الأشد حاجة في مختلف مناطق المملكة. وتتجاوز الحملة مفهوم توفير المأوى المجرد، لتصل إلى تحقيق الاستقرار النفسي والاجتماعي لهذه الأسر، مما يسهم في بناء مجتمع حيوي ومنتج. وأكد الحقيل أن العمل الخيري في المملكة، بفضل التنظيم والحوكمة العالية، تحول من مبادرات فردية متفرقة إلى منظومة عمل متكاملة تصنع أثراً مستداماً يغير حياة المستفيدين جذرياً.
شراكة وطنية وتكامل مؤسسي
تجسد حملة "جود الإسكان" نموذجاً وطنياً فريداً للشراكة الفاعلة بين القطاع الحكومي، والقطاع الخاص، والقطاع غير الربحي، وأفراد المجتمع. هذا التكامل يعزز من قيم العطاء المتأصلة في المجتمع السعودي، ويترجم شعار الحملة إلى واقع ملموس. وقد اختتم سمو أمير الرياض الحفل بجولة في المعرض المصاحب، مطلعاً على المواقع التفاعلية التي صممت لتعريف الزوار بآليات المساهمة وقصص النجاح التي حققتها المنصة، داعياً الله أن يوفق الجميع لخدمة الوطن والمواطن.



