محليات

الرياض تستضيف مؤتمر مبادرة القدرات البشرية الثالث في مايو

تستعد العاصمة السعودية الرياض لاستضافة فعاليات النسخة الثالثة من «مؤتمر مبادرة القدرات البشرية» في شهر مايو المقبل، في حدث دولي بارز يعكس التزام المملكة العربية السعودية بتطوير رأس المال البشري كركيزة أساسية للتنمية المستدامة. ويأتي هذا الإعلان ليؤكد استمرار الزخم الكبير الذي حققته النسخ السابقة، حيث بات المؤتمر منصة عالمية تجمع صناع القرار، والخبراء، وقادة الفكر، والمستثمرين من مختلف أنحاء العالم لمناقشة تحديات وفرص تنمية القدرات البشرية في ظل المتغيرات المتسارعة التي يشهدها سوق العمل العالمي.

سياق رؤية المملكة 2030 وبرنامج تنمية القدرات البشرية

يندرج هذا المؤتمر تحت مظلة «برنامج تنمية القدرات البشرية»، وهو أحد برامج تحقيق رؤية المملكة 2030 التي أطلقها سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان. يهدف البرنامج بشكل رئيسي إلى ضمان أن يمتلك المواطن قدرات تمكنه من المنافسة عالمياً، من خلال تعزيز القيم، وتطوير المهارات الأساسية ومهارات المستقبل، وتنمية المعارف. وتأتي النسخة الثالثة من المؤتمر لتبني على المنجزات السابقة، مع التركيز على مواءمة مخرجات التعليم مع احتياجات سوق العمل المتجددة، وتعزيز ثقافة الابتكار وريادة الأعمال.

الأهمية الاستراتيجية والتأثير المتوقع

يكتسب انعقاد المؤتمر في هذا التوقيت أهمية قصوى، نظراً للتحولات الجوهرية التي تفرضها الثورة الصناعية الرابعة والذكاء الاصطناعي على طبيعة الوظائف. ومن المتوقع أن يناقش المؤتمر محاور حيوية تشمل إعادة تأهيل القوى العاملة، واستراتيجيات التعليم المستمر، وكيفية سد الفجوة المهارية العالمية. محلياً، يسهم الحدث في تسليط الضوء على الجهود السعودية في تمكين الشباب والمرأة، ورفع معدلات التوطين النوعي في القطاعات الواعدة.

الرياض.. وجهة عالمية لصناعة المستقبل

تؤكد استضافة الرياض لهذا الحدث الضخم مكانتها المتنامية كمركز إقليمي ودولي للمؤتمرات الكبرى وقطاع المال والأعمال. فالمؤتمر لا يقتصر أثره على الجانب النظري فحسب، بل يمتد ليشمل توقيع اتفاقيات وشراكات استراتيجية بين القطاعين العام والخاص، وبين المؤسسات المحلية والدولية، مما يعزز من بيئة الاستثمار في العنصر البشري. كما يوفر المؤتمر فرصة فريدة لتبادل الخبرات واستعراض أفضل الممارسات العالمية في مجال الموارد البشرية والتعليم التقني والمهني.

وختاماً، يتطلع المراقبون إلى أن تخرج النسخة الثالثة بتوصيات ومبادرات عملية تدعم جاهزية الشباب للمستقبل، ليس فقط على مستوى المملكة، بل على المستوى الدولي، مما يرسخ دور السعودية القيادي في صياغة أجندة تنمية القدرات البشرية عالمياً.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى