
الرياض تنضم لمجلس التخطيط العالمي لتعزيز الاستدامة
في خطوة استراتيجية تعكس التزام المملكة العربية السعودية بتطوير مدنها وفق أعلى المعايير العالمية، تسلمت أمانة منطقة الرياض، ممثلة بالوكيل المساعد المهندس صالح السيف، عضوية مجلس التخطيط العالمي للمدن (ISOCARP) لمدة ثلاث سنوات. جاء هذا الإنجاز خلال زيارة رسمية للوفد السعودي إلى العاصمة الهولندية لاهاي، تلبية لدعوة رسمية من المنظمة الدولية، بهدف تعزيز حضور العاصمة السعودية في شبكات التخطيط الدولية وتبادل الخبرات في مجالات التنمية العمرانية.
تأتي هذه الخطوة المؤسسية تتويجاً لجهود العاصمة السعودية المتنامية في مسارات التنمية الحضرية، والتي ترتبط ارتباطاً وثيقاً بمستهدفات رؤية السعودية 2030. تاريخياً، شهدت مدينة الرياض تحولات عمرانية متسارعة خلال العقود الماضية، حيث تحولت من مدينة صغيرة إلى واحدة من أسرع العواصم نمواً في العالم. واليوم، تقود الرياض مرحلة جديدة تركز على أنسنة المدن والاستدامة البيئية من خلال مشاريع عملاقة مثل الرياض الخضراء وحديقة الملك سلمان. إن انضمامها إلى منظمات دولية عريقة مثل الجمعية الدولية لمخططي المدن والأقاليم، التي تأسست عام 1965 وتضم نخبة من المخططين حول العالم، يعد أمراً بالغ الأهمية لتبادل المعرفة وتطبيق أفضل الممارسات العالمية.
المشروعات العمرانية الرائدة وتبادل المعرفة
شهدت الزيارة الميدانية للوفد السعودي في هولندا عقد جلسات نقاش متخصصة ومكثفة مع الخبراء الدوليين. تناولت هذه الجلسات آليات التحول الحضري الحديث، وسبل تبادل المعرفة التخطيطية المتقدمة بين الدول الأعضاء. وأوضحت أمانة منطقة الرياض أن الوفد أجرى جولات تفقدية لعدد من المشروعات العمرانية الرائدة في المدن الهولندية، بهدف الاطلاع الفعلي على التجارب الدولية الناجحة في مجالات النقل المستدام، وإدارة المساحات العامة، وتصميم المدن الصديقة للبيئة، ونقل تلك المعارف لتطبيقها بما يتناسب مع طبيعة واحتياجات العاصمة السعودية.
تأثير الانضمام على المستويات المحلية والإقليمية والدولية
وبيّنت هذه التحركات أن المشاركة الفاعلة في مجلس التخطيط العالمي للمدن ترسخ موقع الرياض كشريك فاعل في صناعة مدن المستقبل. على الصعيد المحلي، سينعكس هذا الانضمام إيجاباً على تسريع وتيرة المشاريع التنموية وتحسين جودة الحياة للسكان. إقليمياً، يعزز هذا الإنجاز مكانة الرياض كنموذج رائد للتخطيط العمراني المستدام في منطقة الشرق الأوسط. أما دولياً، فإنه يعزز تواجد المملكة المؤثر ضمن المنصات العالمية، مما يتيح للرياض المساهمة في صياغة السياسات الحضرية العالمية ومواجهة التحديات المشتركة مثل التغير المناخي.
تحقيق التنمية المستدامة ورؤية الرياض المزدهرة
وأشارت المؤشرات الحالية إلى أن هذه العضوية تمثل امتداداً لاستراتيجية أمانة منطقة الرياض نحو تحقيق التنمية المستدامة الشاملة، وبناء شراكات دولية فاعلة ترتقي بمنظومة العمل البلدي والتخطيطي. وخلصت التطلعات الرسمية إلى أن هذا التكامل المعرفي والمؤسسي سيدعم بشكل مباشر رؤية الأمانة لخلق رياض مزدهرة، ترتقي بجودة الحياة وتُحسّن تجربة السكان والزوار على حد سواء، وتضمن بناء بيئة حضرية مرنة قادرة على تلبية احتياجات الأجيال القادمة بكفاءة وفعالية.



