محليات

أمانة الرياض ترفع جاهزيتها لموسم الأمطار بـ 9 آلاف عنصر

أعلنت أمانة منطقة الرياض عن بدء تنفيذ خطتها الميدانية الشاملة لرفع درجة الجاهزية والاستعداد لاستقبال موسم الأمطار لهذا العام، وذلك عبر حشد طاقات بشرية وتقنية ضخمة تهدف إلى ضمان سلامة السكان وانسيابية الحركة في العاصمة. وتأتي هذه الخطوة استجابةً للتوقعات المناخية وحرصاً على تعزيز كفاءة البنية التحتية في مواجهة التقلبات الجوية.

قوة ميدانية ضخمة وتجهيزات لوجستية

وفي تفاصيل الخطة التشغيلية، كشفت الأمانة عن تخصيص قوة بشرية قوامها 9053 عنصراً، تتنوع تخصصاتهم بين مهندسين ومراقبين وفنيين وعمالة ميدانية مدربة. ولا تقتصر الاستعدادات على الكوادر البشرية فحسب، بل تم دعم هذه الفرق بأسطول ضخم من المعدات والآليات المتخصصة بلغ عددها 2123 معدة. وقد تم توزيع هذه الموارد وفق خطة جغرافية مدروسة تغطي كافة أحياء المدينة ومحاورها الحيوية، لضمان سرعة الوصول إلى المواقع الحرجة.

استراتيجية التعامل مع تجمعات المياه

تعمل الفرق الميدانية التابعة للأمانة بنظام الورديات على مدار 24 ساعة، حيث تركز مهامها الأساسية على الرصد والمعالجة الفورية لأي تجمعات لمياه الأمطار قد تعيق الحركة المرورية أو تشكل خطراً على السلامة العامة. وتعتمد الخطة على تنسيق عالي المستوى مع مركز البلاغات والطوارئ، مما يتيح استجابة لحظية لأي ارتفاع في منسوب المياه، خاصة في النقاط السوداء والمواقع الحيوية مثل الأنفاق والتقاطعات الرئيسية ومداخل الأحياء السكنية.

إجراءات استباقية وصيانة البنية التحتية

لم تكن هذه الاستعدادات وليدة اللحظة، بل انطلقت منذ نهاية الموسم المطري الماضي. حيث نفذت الأمانة خلال موسم الصيف سلسلة من الفرضيات والتمارين الميدانية لرفع كفاءة الكوادر في إدارة الأزمات. وبالتوازي مع ذلك، تم تنفيذ حملات صيانة شاملة ومكثفة لشبكات تصريف السيول، وتنظيف المناهل، وصيانة المضخات في الأنفاق، لضمان عمل منظومة التصريف بكامل طاقتها الاستيعابية عند هطول الأمطار.

التكيف مع التغيرات المناخية وجودة الحياة

وفي سياق التحديات البيئية العالمية، قامت أمانة الرياض بتحديث سيناريوهات الطوارئ لتتواكب مع المستجدات المناخية التي قد تشهد هطولات مطرية غزيرة في أوقات قصيرة. وتندرج هذه الجهود ضمن الرؤية الأوسع للأمانة لتحقيق مستهدفات جودة الحياة، وجعل الرياض مدينة ذكية ومستدامة قادرة على التكيف مع المتغيرات الطبيعية، بما يضمن استمرارية الخدمات البلدية ويوفر بيئة آمنة للسكان والزوار، انسجاماً مع تطلعات العاصمة نحو التنمية الحضرية المستدامة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى