الرياض تجهز مراصد تمير وشقراء والحريق لرؤية هلال رمضان

مع اقتراب حلول شهر رمضان المبارك، تتجه أنظار العالم الإسلامي صوب المملكة العربية السعودية، وتحديداً نحو مواقع رصد الأهلة التي تحدد الموعد الشرعي لبدء الصيام. وفي إطار هذه الاستعدادات الموسمية الهامة، أعلنت أمانة منطقة الرياض عن اكتمال كافة التجهيزات وأعمال التطوير في ثلاثة من أهم مراصد الأهلة بالمنطقة، وهي مراصد تمير وشقراء والحريق، وذلك لضمان انسيابية عمليات الرصد ودعم اللجان المختصة.
تطوير شامل للبنية التحتية والخدمات
أنهت الأمانة حزمة من الأعمال التطويرية التي استهدفت رفع كفاءة هذه المواقع لاستقبال المترائين والمختصين. وشملت هذه الأعمال تعبيد وتجهيز الطرق المؤدة إلى منصات الرصد لضمان سهولة الوصول وانسيابية الحركة المرورية، خاصة في ظل التوقعات بحضور كثيف للمهتمين والإعلاميين. كما تضمنت الجهود صيانة المرافق القائمة، وتهيئة ساحات الاستقبال والمواقف، مع التركيز بشكل كبير على رفع معايير السلامة في محيط المراصد الواقعة غالباً في مناطق مرتفعة ووعرة، بالإضافة إلى تقديم الدعم اللوجستي الكامل للجان الرصد الرسمية لتهيئة بيئة تنظيمية متكاملة.
الأهمية الدينية والاستراتيجية لمراصد الرياض
تكتسب هذه المراصد أهمية قصوى تتجاوز البعد المحلي، حيث يعتمد قرار المحكمة العليا في المملكة العربية السعودية بإثبات دخول الشهر الفضيل على الشهادات الواردة من هذه اللجان. ويُعد مرصد "تمير" واحداً من أشهر مواقع الرصد في المملكة والمنطقة، نظراً لطبيعته الجغرافية المتميزة بصفاء الأجواء والارتفاع المناسب الذي يتيح رؤية واضحة للأفق، مما جعله مقصداً تاريخياً للمترائين. وتأتي هذه التجهيزات لتعزز من دقة الرصد، سواء كان بالعين المجردة أو باستخدام المناظير الفلكية الحديثة.
مواقع تاريخية وجغرافية متميزة
تضم منظومة الرصد في الرياض مواقع استراتيجية تم اختيارها بعناية فائقة عبر السنين. فإلى جانب مرصد تمير الذي افتتح مؤخراً بحلة جديدة برعاية سمو أمين منطقة الرياض الأمير الدكتور فيصل بن عبدالعزيز بن عياف، يبرز مرصد شقراء كموقع رسمي معتمد، ومرصد الحريق الذي يقع على هضبة مرتفعة توفر زاوية رؤية مثالية بعيداً عن التلوث الضوئي للمدن. وتاريخياً، اعتمد أهالي هذه المناطق على الرؤية المجردة بفضل حدة بصر المترائين وخبرتهم في تحديد موقع الهلال، وهو إرث تحرص الأمانة اليوم على دعمه بأحدث التقنيات والخدمات.
وتعكس هذه الجهود المكثفة حرص أمانة منطقة الرياض على تفعيل دورها المجتمعي والديني، والمساهمة في تيسير هذه الشعيرة العظيمة، بما ينسجم مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 في تحسين جودة الحياة والارتقاء بالخدمات البلدية المقدمة للسكان والزوار في كافة المناسبات.



