
أسعار العقارات في الرياض: تصريحات جديدة تبشر باستقرار السوق
أعلن وزير الشؤون البلدية والقروية والإسكان، الأستاذ ماجد بن عبدالله الحقيل، أن أسعار العقارات في الرياض أصبحت اليوم أكثر توافقاً مع القدرات الشرائية للمواطنين، مؤكداً أن الجهود مستمرة لتحقيق استقرار أكبر في السوق. وتأتي هذه التصريحات لتعكس التأثير المباشر للسياسات والمبادرات الحكومية المنبثقة عن رؤية المملكة 2030، والتي تهدف إلى رفع نسبة تملك المواطنين لمساكنهم وتوفير حلول سكنية مستدامة.
وفي حديثه لقناة “العربية بيزنس”، أوضح الحقيل أن التشريعات التي أُقرت بتوجيهات من ولي العهد الأمير محمد بن سلمان كانت ذات فعالية عالية، حيث بدأت آثارها الإيجابية تظهر بوضوح في سوق العاصمة، سواء على مستوى قيمة الأراضي، أو أسعار الإيجارات، أو تكلفة الوحدات السكنية الجاهزة.
رؤية 2030 وإعادة تشكيل أسعار العقارات في الرياض
شهد القطاع العقاري في المملكة العربية السعودية، وخصوصاً في المدن الكبرى مثل الرياض، تحديات كبيرة خلال السنوات الماضية تمثلت في ارتفاع الأسعار بشكل فاق القدرة الشرائية لشريحة واسعة من المجتمع. وجاءت رؤية 2030 لتضع حداً لهذه التحديات عبر استراتيجية متكاملة ترتكز على زيادة المعروض من الوحدات السكنية وتنظيم السوق. ومن خلال برامج مثل “سكني” وفرض رسوم على الأراضي البيضاء، عملت الحكومة على تحفيز المطورين لضخ المزيد من المشاريع السكنية، مما ساهم في كسر حلقة الاحتكار والمضاربات التي كانت تدفع الأسعار للارتفاع.
زيادة المعروض السكني: حجر الزاوية لاستقرار السوق
أشار الوزير الحقيل إلى أن جوهر المشكلة يكمن في تحقيق توازن بين العرض والطلب، مؤكداً أن زيادة المعروض هي الحل الجذري لإعادة السوق إلى وضعه الطبيعي. وأوضح أن برنامج الإسكان الطموح يهدف إلى بناء 600 ألف وحدة سكنية بحلول عام 2030، حيث تم بالفعل ترسية عقود لنحو 300 ألف وحدة حتى عام 2025. وتتوزع الأهداف المرحلية بواقع 65 ألف وحدة للعام الحالي، و85 ألف وحدة للعام القادم، ثم 60 ألف وحدة للوصول إلى الهدف النهائي، مما يضمن تدفقاً مستمراً للوحدات السكنية في السوق.
وستتركز هذه المشاريع في 6 مدن رئيسية تشكل أكثر من 70% من سكان المملكة، لضمان تلبية الطلب المتزايد في المناطق الحيوية. وأضاف أن نسبة تملك الأسر للمساكن تجاوزت المستهدف بالفعل، حيث بلغت 66.2% بنهاية عام 2025، وهو ما يعد دليلاً قاطعاً على نجاح برنامج الإسكان في تحقيق أحد أهم أهداف رؤية 2030.
التعاون الدولي لتسريع وتيرة الإنجاز
في سياق متصل، أكد الحقيل أن زيارته الأخيرة إلى الصين أثمرت عن توقيع اتفاقيات استراتيجية تتعلق بتأمين سلاسل الإمداد وتوفير مواد البناء للمشاريع الكبرى. ويتم هذا التعاون بالشراكة مع الشركة الوطنية للإسكان والمطورين المحليين، بهدف ضمان استمرارية تدفق المواد وتوطين صناعات التشييد والبناء. كما شدد على أن القدرة الإنتاجية للمقاولين الصينيين والسعوديين، مع استخدام تقنيات البناء الحديثة، ستساهم في تقليص مدة تنفيذ المشاريع بشكل كبير، مما يضمن ضخ الوحدات السكنية باستمرار ومنع حدوث أي فجوات مستقبلية في السوق.



