
تجمع الرياض الصحي الثالث: 40 ألف زيارة منزلية في 2025
في خطوة تعكس التطور المتسارع الذي يشهده القطاع الصحي في المملكة العربية السعودية، حقق تجمع الرياض الصحي الثالث إنجازاً لافتاً في مسار تحسين جودة الخدمات الطبية، حيث نجح في تقديم نموذج رعاية صحية متكاملة تصل إلى المستفيدين داخل منازلهم. وقد توجت هذه الجهود بتنفيذ أكثر من 40 ألف زيارة ميدانية خلال عام 2025، مما يشكل نقلة نوعية في أساليب العلاج التقليدية ويعزز من كفاءة المنظومة الصحية.
تحول استراتيجي في تقديم الرعاية الصحية
يأتي هذا الإنجاز ضمن السياق العام لبرنامج تحول القطاع الصحي، أحد برامج رؤية المملكة 2030، الذي يهدف إلى إعادة هيكلة الخدمات الصحية لتكون أكثر شمولية وسهولة في الوصول. وتعد خدمة الرعاية الصحية المنزلية ركيزة أساسية في هذا التحول، حيث تهدف إلى تخفيف الضغط على المستشفيات والمراكز الطبية، وتقليل فترات الانتظار، مع ضمان حصول المرضى على رعاية آمنة في بيئتهم الأسرية، مما ينعكس إيجاباً على حالتهم النفسية والجسدية.
أرقام قياسية وخدمات شاملة
سجل مسار الرعاية المنزلية في التجمع رقماً غير مسبوق بلغ 40,810 زيارات، وهو رقم يعكس حجم العمليات التشغيلية الضخمة والجهود اللوجستية المبذولة. ولم تقتصر هذه الزيارات على الفحوصات الروتينية، بل شملت حزمة خدمات متكاملة تضمنت:
- توصيل الأدوية والمستلزمات الطبية الضرورية لمنازل المرضى.
- زيارات تمريضية مجدولة لمتابعة المؤشرات الحيوية.
- جلسات متخصصة في العلاج الطبيعي والتأهيل الحركي.
- دعم نفسي واجتماعي لضمان استقرار حالة المريض.
- متابعة دقيقة من أخصائيي التغذية لضمان نمط حياة صحي.
الأثر الاجتماعي والاقتصادي
لهذا التوسع في الخدمات المنزلية أثر إيجابي كبير يتجاوز الجانب الطبي؛ فهو يساهم في توفير الجهد وعناء التنقل على المرضى وذويهم، خاصة كبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة. كما يعزز من مفهوم "المستشفى في المنزل"، مما يقلل من مخاطر العدوى المكتسبة داخل المنشآت الصحية ويوفر الأسرة السريرية للحالات الحرجة والطارئة، وهو ما يصب في مصلحة الكفاءة الاقتصادية للقطاع الصحي.
رؤية مستقبلية وتكامل في الأداء
وفي تعليقه على هذا الإنجاز، أكد الدكتور أسامة الدايل، قائد مسار الرعاية المنزلية، أن هذه الأرقام هي ثمرة للتكامل بين الفرق الطبية المختلفة، مشيراً إلى أن الهدف ليس مجرد زيادة عدد الزيارات، بل تطوير نوعية الخدمات الممتدة لضمان أمان وفعالية العلاج. وتستمر هذه المبادرات الاستراتيجية في السعي نحو رفع مستوى رضا المستفيدين، وتمكين المرضى من التعايش مع حالاتهم الصحية بكرامة وراحة، انسجاماً مع مستهدفات برنامج جودة الحياة.



