توقعات روبرت كيوساكي: أسعار الفضة قد تلامس 200 دولار

أثار الخبير الاقتصادي الشهير روبرت كيوساكي، مؤلف الكتاب الأكثر مبيعاً «الأب الغني والأب الفقير»، موجة من التفاؤل في الأسواق المالية بعد توقعه قفزة تاريخية في أسعار الفضة، مرجحاً أن تصل إلى مستوى 200 دولار للأوقية خلال العام الحالي. ويأتي هذا التوقع في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية تقلبات حادة تدفع المستثمرين للبحث عن ملاذات آمنة وأصول ذات قيمة حقيقية.
الفضة تتفوق على الذهب في عصر التكنولوجيا
وفي منشور حديث له عبر منصة التواصل الاجتماعي «إكس» (تويتر سابقاً)، أكد كيوساكي أن الفضة بدأت تتفوق على الذهب في المرحلة الراهنة من الدورة الاقتصادية العالمية. وأشار إلى تحول جوهري في نظرة الأسواق لهذا المعدن، حيث لم يعد يُنظر إليه كمجرد معدن ثمين للزينة أو سك العملات فحسب، بل تحول إلى عنصر استراتيجي لا غنى عنه في عصر التكنولوجيا المتقدمة.
وأوضح الخبير الاقتصادي أن الذهب والفضة استخدما كنقود ومخزن للقيمة لآلاف السنين، إلا أن الثورة التكنولوجية الحديثة أعادت تشكيل أهمية الفضة اقتصادياً. فبفضل خصائصها الفيزيائية الفريدة، أصبحت الفضة مكوناً أساسياً في العديد من الصناعات الحيوية، مما يعزز من قيمتها السوقية بعيداً عن مجرد المضاربة السعرية.
الطلب الصناعي ومستقبل الطاقة النظيفة
وفي سياق توسيع دائرة التحليل، يرى الخبراء أن تفاؤل كيوساكي يستند إلى حقائق ملموسة تتعلق بالطلب الصناعي المتنامي. فالفضة تلعب دوراً محورياً في قطاع الطاقة المتجددة، وتحديداً في صناعة الألواح الشمسية الكهروضوئية، بالإضافة إلى استخدامها المكثف في صناعة السيارات الكهربائية وشبكات الجيل الخامس (5G). هذا التحول العالمي نحو «الاقتصاد الأخضر» يخلق طلباً مستداماً على الفضة يتجاوز المعروض المتاح، مما يدعم فرضية ارتفاع الأسعار بشكل كبير في المستقبل القريب.
الملاذ الآمن وسط التضخم العالمي
إلى جانب العامل الصناعي، تكتسب الفضة زخماً إضافياً بصفتها أداة تحوط ضد التضخم وتآكل القوة الشرائية للعملات الورقية. وفي ظل السياسات النقدية العالمية والتوترات الجيوسياسية، يتجه المستثمرون والأفراد نحو الأصول الملموسة. ويرى كيوساكي أن الفضة، التي لا تزال مقومة بأقل من قيمتها الحقيقية مقارنة بالذهب، تمثل فرصة استثمارية نادرة ذات عائد محتمل مرتفع جداً.
مسار صاعد من التسعينيات حتى اليوم
واستشهد كيوساكي بالتاريخ السعري للمعدن الأبيض، مشيراً إلى أن سعر الفضة كان يدور حول مستوى 5 دولارات للأوقية في عام 1990. ومنذ ذلك الحين، أخذت الأسعار في اتجاه صاعد مدفوعاً بتزايد الاستخدامات التكنولوجية. ونوه إلى أن القفزات السعرية التي سجلتها الفضة مؤخراً، ورغم ارتفاعها بنسبة كبيرة خلال العام الماضي، إلا أنها لا تزال في بداية الطريق.
واختتم كيوساكي رؤيته بالتأكيد على أن المجال لا يزال واسعاً لمزيد من الصعود هذا العام، ناصحاً متابعيه بالانتباه إلى أهمية هذا المعدن ليس فقط كاستثمار، بل كضرورة صناعية وتكنولوجية ستشكل ملامح الاقتصاد المستقبلي.



