سجن سيدة اختلست أموال صفقة منزل ليفاندوفسكي في مايوركا

أصدرت محكمة بالما دي مايوركا في إسبانيا حكماً قضائياً يقضي بالسجن لمدة عامين على سيدة ألمانية تبلغ من العمر 57 عاماً، وذلك بعد إدانتها بتهم تتعلق بالاختلاس وخيانة الأمانة في قضية عقارية رفيعة المستوى ترتبط بنجم نادي برشلونة، البولندي روبرت ليفاندوفسكي. وتعود تفاصيل القضية إلى عملية بيع عقارات فاخرة في الجزيرة الإسبانية، حيث استغلت المتهمة موقعها للاستيلاء على مبالغ مالية ضخمة.
تفاصيل الحكم وعملية الاحتيال
وفقاً للتقارير الواردة من وسائل الإعلام الإسبانية وموقع «RT»، اعترفت المتهمة بالتهم المنسوبة إليها أمام الدائرة الثانية للمحكمة. وقد تورطت السيدة، التي كانت تشغل منصب المديرة الوحيدة لشركة "أرشيباسيون إس.إل" وتمتلك 25% من أسهمها، في اختلاس ما يقارب 3 ملايين يورو من عائدات بيع عقارين كان قد اشتراهما المهاجم البولندي. وبالإضافة إلى عقوبة السجن، فرضت المحكمة غرامة يومية قدرها 4 يورو لمدة ستة أشهر، وألزمتها بتعويض الضحايا – وهما زوجان ألمانيان كانا يمتلكان العقار سابقاً – بمبلغ يتجاوز 1.6 مليون يورو.
استثمارات ليفاندوفسكي في مايوركا
يُعرف عن روبرت ليفاندوفسكي حبه الشديد لإسبانيا ولجزيرة مايوركا تحديداً، حتى قبل انتقاله الرسمي إلى صفوف نادي برشلونة. ففي عام 2021، قام النجم البولندي بشراء فيلا فاخرة في بلدية "كالفيا" بقيمة تقارب 3.5 مليون يورو. يتميز هذا العقار بمواصفات استثنائية، حيث تبلغ مساحة البناء 400 متر مربع مقامة على أرض مساحتها 1200 متر مربع، مما يوفر الخصوصية والرفاهية التي يبحث عنها نجوم كرة القدم.
مايوركا.. وجهة النجوم والمشاهير
لا تعد واقعة شراء ليفاندوفسكي لمنزل في مايوركا حدثاً معزولاً، بل تأتي ضمن سياق عام يجعل من هذه الجزيرة قبلة لنجوم الرياضة والمشاهير حول العالم. تتمتع مايوركا بطبيعة خلابة ومناخ معتدل وبنية تحتية سياحية وعقارية عالية الجودة، مما يجعلها الملاذ المفضل للاعبين لقضاء العطلات بعيداً عن ضغوط المباريات وعدسات المصورين. هذا الإقبال الكبير من الأثرياء رفع من قيمة العقارات في المنطقة وجعلها سوقاً نشطاً، ولكنه في الوقت ذاته يتطلب حذراً قانونياً شديداً لضمان سلامة الصفقات، كما أثبتت هذه القضية.
الأبعاد القانونية وتأمين الصفقات الكبرى
تُسلط هذه القضية الضوء على أهمية الإجراءات القانونية الصارمة في إسبانيا فيما يتعلق بالجرائم المالية والعقارية. الحكم الصادر بحق السيدة الألمانية يؤكد جدية القضاء الإسباني في حماية المستثمرين الأجانب والملاك الأصليين من عمليات الاحتيال التي قد يقوم بها الوسطاء. وبالنسبة لليفاندوفسكي، فإن هذه الواقعة لم تؤثر على استمتاعه بالجزيرة، حيث يواصل قضاء فترات الراحة والاستجمام هناك كلما سمح جدول مباريات الدوري الإسباني ودوري أبطال أوروبا بذلك، مستفيداً من منزله الثاني في منطقة "كامب دي مار" أيضاً.



