أخبار العالم

تحطم هليكوبتر في جبل كليمنجارو ومقتل 5 أشخاص بتنزانيا

شهدت دولة تنزانيا اليوم الخميس حادثاً مأساوياً أسفر عن مصرع خمسة أشخاص، إثر تحطم طائرة هليكوبتر كانت في مهمة إنسانية على سفوح جبل كليمنجارو، الذي يُعد أعلى قمة في القارة الأفريقية وأحد أبرز الوجهات السياحية العالمية لهواة التسلق والمغامرة.

تفاصيل الحادث المؤسف

أكدت هيئة الطيران المدني في تنزانيا (TCAA) في بيان رسمي وقوع الحادث، مشيرة إلى أن الطائرة المنكوبة سقطت بالقرب من مخيم "بارافو" (Barafu Camp). ويُعتبر هذا المخيم نقطة استراتيجية حاسمة للمتسلقين، حيث يقع على ارتفاع شاهق ويُستخدم عادة كمحطة أخيرة للراحة قبل الانطلاق نحو القمة (قمة أوهورو). وأوضحت الهيئة أن الطائرة كانت في مهمة إنقاذ طبية عاجلة لإجلاء متسلقين تعرضوا لمشاكل صحية، وهو إجراء روتيني ولكنه محفوف بالمخاطر في مثل هذه التضاريس الوعرة.

جبل كليمنجارو.. التحدي والمخاطر

يقع جبل كليمنجارو في شمال شرق تنزانيا، ويبلغ ارتفاعه حوالي 5,895 متراً عن سطح البحر. يجذب الجبل سنوياً آلاف السياح من مختلف أنحاء العالم، مما يجعله مصدراً حيوياً للدخل القومي في تنزانيا. ومع ذلك، فإن تسلق هذا الجبل لا يخلو من المخاطر الجسيمة، أبرزها داء المرتفعات (Altitude Sickness) الذي قد يصيب المتسلقين بسبب نقص الأكسجين في الطبقات العليا من الجو، مما يستدعي في كثير من الأحيان تدخلات طبية عاجلة وعمليات إجلاء جوي.

تحديات عمليات الإنقاذ الجوي

تُعد عمليات الطيران والإنقاذ في المناطق الجبلية الشاهقة مثل كليمنجارو من أصعب المهام التي يواجهها الطيارون. فالتحليق على ارتفاعات تزيد عن 4000 متر يتطلب مهارات استثنائية وطائرات مجهزة خصيصاً للتعامل مع كثافة الهواء المنخفضة والتيارات الهوائية المتقلبة والرياح القوية التي تشتهر بها المنطقة. ورغم أن حوادث الطيران في هذه المنطقة ليست متكررة بشكل يومي، إلا أن وقوعها يسلط الضوء على المخاطر الكبيرة التي تواجه فرق الإنقاذ التي تضحي بسلامتها لإنقاذ حياة الآخرين.

التأثير المتوقع والتحقيقات الجارية

من المتوقع أن يفتح هذا الحادث الباب أمام تحقيقات موسعة من قبل السلطات التنزانية وهيئات الطيران الدولية لمعرفة الأسباب الفنية أو الجوية التي أدت إلى التحطم. كما قد يؤدي الحادث إلى مراجعة شاملة لإجراءات السلامة وبروتوكولات الإجلاء الطبي المتبعة في المتنزهات الوطنية والجبال الشاهقة في تنزانيا، لضمان سلامة السياح وطواقم الإنقاذ في المستقبل. ويتابع المجتمع الدولي والمحلي عن كثب نتائج التحقيقات، خاصة وأن كليمنجارو يمثل رمزاً سياحياً عالمياً.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى