
أمر ملكي بترقية وتعيين قضاة ديوان المظالم: تعزيز لكفاءة القضاء
صدر أمر ملكي كريم من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود -حفظه الله- بترقية وتعيين 37 قاضيًا في مختلف الدرجات القضائية بديوان المظالم. تأتي هذه الخطوة في إطار الدعم المتواصل الذي توليه القيادة الرشيدة لمرفق القضاء، وتعزيزًا لاستقلاليته وكفاءته، حيث تعد عملية ترقية وتعيين قضاة ديوان المظالم جزءًا لا يتجزأ من استراتيجية تطوير المنظومة العدلية في المملكة العربية السعودية، بما ينسجم مع مستهدفات رؤية 2030 الطموحة.
ديوان المظالم: ركيزة أساسية في القضاء الإداري السعودي
يُعد ديوان المظالم هيئة قضاء إداري مستقلة في المملكة، ويختص بالفصل في المنازعات التي تكون الإدارة طرفًا فيها، مما يجعله حجر الزاوية في تحقيق التوازن بين حقوق الأفراد وسلطات الجهات الحكومية. تأسس الديوان في عام 1374هـ (1955م) وشهد تطورات هيكلية وتشريعية متلاحقة، كان أبرزها صدور نظامه الجديد في عام 1428هـ (2007م)، الذي رسخ استقلاليته الكاملة كهيئة قضائية إدارية متكاملة بدرجات تقاضٍ متعددة، تهدف إلى إرساء مبادئ العدالة والشفافية وحماية الحقوق والحريات.
انعكاسات الأمر الملكي على كفاءة المنظومة القضائية
لا يقتصر تأثير هذا الأمر الملكي على الجانب الإداري فحسب، بل يمتد ليشمل تعزيز كفاءة وسرعة إنجاز القضايا المنظورة أمام محاكم ديوان المظالم. إن ضخ دماء جديدة وترقية الكفاءات القضائية يساهم بشكل مباشر في تسريع وتيرة العمل القضائي، وتقليص أمد التقاضي، وهو ما ينعكس إيجابًا على بيئة الاستثمار والأعمال في المملكة، حيث يشعر المستثمرون والمواطنون على حد سواء بالثقة في وجود نظام قضائي ناجز وفعال يحمي حقوقهم. كما أن هذه القرارات تدعم مسيرة التحول الرقمي التي يتبناها الديوان، من خلال تمكين الكوادر المؤهلة من الاستفادة القصوى من التقنيات الحديثة في خدمة العدالة.
تفاصيل ترقية وتعيين قضاة ديوان المظالم
أوضح معالي رئيس ديوان المظالم، رئيس مجلس القضاء الإداري، الدكتور علي بن أحمد الأحيدب، أن الأمر الملكي الكريم تضمن ترقية (3) قضاة إلى درجة (رئيس محكمة استئناف)، وقاضٍ إلى درجة (قاضي استئناف)، وقاضيين إلى درجة (رئيس محكمة / أ)، و(4) قضاة إلى درجة (رئيس محكمة / ب). كما شمل الأمر ترقية (7) قضاة إلى درجة (وكيل محكمة / أ)، و(4) قضاة إلى درجة (وكيل محكمة / ب)، و(9) قضاة إلى درجة (قاضي / أ)، و(4) قضاة إلى درجة (قاضي / ب)، بالإضافة إلى تعيين (3) قضاة على الدرجة ذاتها.
واختتم الدكتور الأحيدب تصريحه مؤكدًا أن القضاء الإداري يحظى برعاية ودعم لا محدود من خادم الحرمين الشريفين ومتابعة واهتمام من سمو ولي العهد -حفظهما الله-. وأشار إلى أن هذا الأمر الملكي الكريم يمثل حافزًا كبيرًا لمنسوبي الديوان لمواصلة مسيرة العطاء، ويدعم دوائره القضائية بالكفاءات المؤهلة، ويرفع جاهزية المنظومة لمواصلة دورها الريادي في تحقيق العدالة الإدارية.



