قواعد تسجيل الشركات في المناطق الاقتصادية والإفصاح عن المستفيد

في خطوة تهدف إلى تعزيز الشفافية وجذب الاستثمارات النوعية، طرحت هيئة المدن والمناطق الاقتصادية الخاصة مشروع “قواعد سجل الشركات في المناطق الاقتصادية الخاصة” عبر منصة “استطلاع”. ويأتي هذا الإجراء في إطار سعي المملكة لتطوير بيئة أعمال تنافسية وفق أعلى المعايير العالمية، حيث تستهدف القواعد الجديدة إحكام الإطار التنظيمي لإجراءات القيد وضبط دورة حياة المنشآت من التأسيس حتى الشطب.
أهمية المناطق الاقتصادية وتعزيز الامتثال
تعتبر المناطق الاقتصادية الخاصة ركيزة أساسية في رؤية المملكة 2030، حيث صُممت لتكون مراكز لوجستية وصناعية عالمية. ومن هنا تبرز أهمية هذه القواعد الجديدة التي تركز على “المستفيد الحقيقي”، وهو مصطلح قانوني يشير إلى الأفراد الذين يمتلكون أو يسيطرون فعليًا على الشركة. يساهم هذا الإفصاح في مكافحة غسل الأموال والتستر التجاري، ويرفع من تصنيف المملكة في مؤشرات سهولة ونزاهة ممارسة الأعمال دوليًا.
تفاصيل الإفصاح عن المستفيد الحقيقي
بموجب المشروع الجديد، أفردت القواعد بابًا متكاملًا يلزم كل منشأة بالإفصاح للهيئة عن بيانات “المستفيد الحقيقي” وتقديم المستندات الداعمة. ولم يقتصر الأمر على الشركات الجديدة، بل شمل المنشآت القائمة وقت نفاذ القواعد، حيث أوجب عليها تصحيح أوضاعها والإفصاح قبل موعد استحقاق تجديد شهادة السجل التجاري.
ولضمان دقة المعلومات، ألزمت القواعد الشركات بالاحتفاظ بسجل خاص داخل المنشأة يتضمن بيانات محدثة عن المستفيد الحقيقي، مع إتاحته للهيئة عند الطلب، والإبلاغ عن أي تغييرات تطرأ خلال 15 يومًا.

إجراءات التسجيل والرسوم المقررة
حددت القواعد آلية مرنة وسريعة للقيد، حيث يتم البت في الطلبات المستوفاة خلال 5 أيام فقط. وتشمل البيانات المطلوبة تفاصيل رأس المال، المديرين، النشاط الاقتصادي، وبيانات الاتصال. كما ألزمت المنشآت بتقديم بيانات الحساب البنكي خلال 90 يومًا من تاريخ القيد.
وفيما يخص الرسوم، حددت اللائحة مبلغ 1000 ريال سنويًا لإصدار أو تجديد شهادة السجل التجاري، و100 ريال لكل عملية تحديث بيانات. وتتراوح مدة صلاحية القيد بين سنتين وخمس سنوات، بما يتوافق مع مدة الترخيص الأساسي.
الرقابة والعقوبات
لضمان الالتزام، منحت القواعد صلاحيات الضبط لموظفين مختصين يتم تعيينهم بقرار من المجلس، مع التأكيد على مبادئ الحياد والسرية. وأجازت اللوائح إيقاع جزاءات على المخالفين، وهو ما يعكس جدية الهيئة في فرض النظام وحماية البيئة الاقتصادية من أي ممارسات غير قانونية.



