أخبار العالم

روسيا تسيطر على ميرنوغراد وغوليوبول وانقطاع كهرباء كييف

في تطور ميداني لافت يعكس احتدام المعارك على الجبهة الشرقية، أعلنت روسيا يوم السبت بسط سيطرتها الكاملة على بلدتي ميرنوغراد (المعروفة روسياً باسم ديميتروف) وغوليوبول في شرق أوكرانيا. ويأتي هذا الإعلان تزامناً مع تصعيد جوي واسع النطاق استهدف البنية التحتية للطاقة، مما أغرق العاصمة كييف في الظلام، وذلك عشية لقاء دبلوماسي حاسم في الولايات المتحدة.

تقدم روسي في دونيتسك وزابوريجيا

أفاد الكرملين في بيان رسمي بأن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اطلع على تقرير مفصل من هيئة الأركان العامة يؤكد "تحرير" بلدة ميرنوغراد الواقعة في مقاطعة دونيتسك، وبلدة غوليوبول في الجزء الشرقي من مقاطعة زابوريجيا. وتكتسب هذه المناطق أهمية استراتيجية كبرى؛ حيث تعد دونيتسك محوراً أساسياً في الصراع الحالي، وتسعى موسكو للسيطرة الكاملة على إقليم دونباس الصناعي. أما غوليوبول، فقد شكلت لفترة طويلة نقطة ارتكاز دفاعية للقوات الأوكرانية في الجنوب، وسقوطها قد يفتح محاور جديدة للتقدم الروسي نحو عمق زابوريجيا.

استهداف ممنهج للطاقة في كييف

على صعيد آخر، واصلت القوات الروسية استراتيجيتها المتمثلة في استهداف البنية التحتية الحيوية، حيث أعلنت شركة "دتيك" الأوكرانية للطاقة انقطاع التيار الكهربائي عن أكثر من مليون منزل في العاصمة كييف ومحيطها. وأوضحت الشركة عبر تطبيق تلغرام أن الضربات الصباحية أدت لفصل الخدمة عن 700 ألف مشترك داخل العاصمة، و400 ألف آخرين في الضواحي، مؤكدة أن فرق الطوارئ تعمل على مدار الساعة لإصلاح الأضرار.

السياق الاستراتيجي والتوقيت السياسي

يأتي هذا التصعيد العسكري بالتزامن مع زيارة الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إلى الولايات المتحدة، في توقيت يراه المراقبون مقصوداً من الجانب الروسي لإظهار القوة الميدانية والضغط على كييف وداعميها الغربيين. تاريخياً، دأبت موسكو على تكثيف هجماتها الصاروخية وبالطائرات المسيرة قبيل الاستحقاقات الدبلوماسية الكبرى أو خلال فصل الشتاء، بهدف إنهاك الاقتصاد الأوكراني والضغط على الروح المعنوية للسكان من خلال حرمانهم من الكهرباء والتدفئة.

ويشير المحللون إلى أن السيطرة على ميرنوغراد وغوليوبول -في حال تثبيتها- تعني تآكلاً إضافياً في الخطوط الدفاعية الأوكرانية، مما يضع مزيداً من الأعباء على القيادة الأوكرانية التي تسعى للحصول على أسلحة بعيدة المدى وتطمينات أمنية من واشنطن لقلب موازين المعركة المستمرة منذ فبراير 2022.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى