الرياضة

ابتسامة مساعد السويلم الأخيرة في ذاكرة صديق عمره صالح الداود

صديق العمر يروي تفاصيل آخر 72 ساعة في حياة مساعد السويلم

قبل رحيله بثلاثة أيام فقط، ظل خيط التواصل الأخير ممتداً بين الكابتن صالح الداود، لاعب المنتخب السعودي ونادي الشباب السابق، وزميله الراحل مساعد السويلم، عبر رسائل صادقة على تطبيق «واتساب» كان عنوانها المحبة والإخاء. هذه الرسائل التي حملت في طياتها الاطمئنان والسؤال، تحولت فجأة إلى ذكرى ثقيلة المعنى بعد الرحيل المفاجئ، تاركةً أثراً عميقاً في نفس صديق العمر الذي استرجع تلك اللحظات بأسى وحزن بالغين.

في تصريح خاص لـ«عكاظ»، نعى الداود زميله، مؤكداً أن الكرة السعودية فقدت برحيله شخصية رياضية محبوبة تركت بصمة واضحة داخل الملعب وخارجه. وأضاف: «نسأل الله له الرحمة والمغفرة، فقد كان الكابتن مساعد السويلم محبوباً من الجميع بفضل ابتسامته الدائمة وأخلاقه الرفيعة وتعامله الراقي مع زملائه والمنافسين على حد سواء».

نجم في جيل العمالقة ومسيرة حافلة

ينتمي مساعد السويلم إلى جيل ذهبي في تاريخ نادي الشباب والكرة السعودية، حيث زامل كبار النجوم وساهم في تحقيق العديد من الإنجازات. عُرف السويلم بمهاراته الهجومية الفذة وقدرته على صناعة الفارق، مما جعله أحد أبرز المواهب في عصره. لم تقتصر مساهماته على ناديه فقط، بل امتدت لتشمل تمثيل المنتخبات السعودية في مناسبات مختلفة، حيث كان دائماً مثالاً للانضباط والروح الرياضية العالية.

ويتذكر الداود دعمه الشخصي له في بداياته مع نادي الشباب قائلاً: «لا أنسى دعمه لي شخصياً في بداياتي مع نادي الشباب، فحين يأتيك الاهتمام والتوجيه من نجم كبير في الكرة السعودية، فإن ذلك يمنحك دفعة معنوية كبيرة وثقة أكبر في خطواتك الأولى». هذا الموقف يعكس جانباً من شخصية السويلم التي لم تكن تبخل بالنصح والتوجيه على اللاعبين الشباب، إيماناً منه بأهمية نقل الخبرات.

الإصابات التي حرمت الملاعب من موهبة مساعد السويلم

على الرغم من الموهبة الكبيرة التي كان يمتلكها، عانى الكابتن مساعد كثيراً من لعنة الإصابات التي حرمت الكرة السعودية من الاستفادة الكاملة من إحدى أبرز المواهب الهجومية في جيله. وأوضح الداود: «كان بإمكانه تقديم المزيد لولا تلك الظروف التي اعترضته». لقد كانت مسيرته مع الإصابات معركة مستمرة أثرت على استمراريته في الملاعب، لكنها لم تؤثر قط على عزيمته أو على روحه الإيجابية التي ظل يحتفظ بها حتى أيامه الأخيرة.

تفاصيل آخر حديث.. وداع لم يكتمل

وكشف الداود عن تفاصيل آخر تواصل جمعه بالراحل، قائلاً: «قبل ثلاثة أيام من وفاته تبادلنا الرسائل عبر تطبيق واتساب، وطلبت منه تحديد موعد لزيارته في منزله، فأخبرني بأنه خارج المملكة لتلقي العلاج، وأننا سننسق للزيارة فور عودته، لكن قدر الله وما شاء فعل». كانت هذه الكلمات آخر عهد بين الصديقين، لتتحول خطط اللقاء إلى دعوات بالرحمة والمغفرة.

وفي ختام حديثه، اكتفى الداود بالدعاء لزميله الراحل قائلاً: «رحم الله مساعد السويلم وأسكنه فسيح جناته، وجعل ما أصابه رفعةً له، ورحم الله جميع موتى المسلمين».

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى