أخبار العالم

مفاوضات روسيا وأوكرانيا: جولة ثالثة قريبة لإنهاء الحرب

أعلن الكرملين، يوم الجمعة، أن التحضيرات جارية لعقد جولة ثالثة من المحادثات الرامية إلى وضع حد لـ الحرب بين روسيا وأوكرانيا، مؤكداً أن اللقاء سيعقد قريباً. وتأتي هذه التطورات في ظل حراك دبلوماسي مكثف تقوده قوى دولية وإقليمية لمحاولة نزع فتيل الأزمة التي طال أمدها.

وتسعى الولايات المتحدة بشكل حثيث لإنهاء الحرب المستمرة منذ نحو أربع سنوات، حيث لعبت دوراً في التوسط خلال شهر يناير عبر جولتين من المفاوضات المباشرة بين الطرفين المتحاربين، والتي استضافتها العاصمة الإماراتية أبوظبي، مما يعكس الدور المتنامي للدبلوماسية الإقليمية في حل النزاعات الدولية الكبرى.

نتائج الجولة الثانية وتبادل الأسرى

انتهت الجولة الثانية من المفاوضات، التي عقدت يومي الأربعاء والخميس، دون الإعلان عن اختراق جوهري في القضايا الشائكة، وعلى رأسها قضية الأراضي المتنازع عليها والترتيبات الأمنية المستقبلية. ورغم غياب التقدم السياسي الكبير، شهد اليوم ذاته بادرة إيجابية تمثلت في نجاح الطرفين في إتمام عملية تبادل لعشرات الجنود الأسرى، وهو ما يُعد مؤشراً على بقاء قنوات الاتصال مفتوحة رغم ضراوة المعارك.

وفي تعليقه على سير المحادثات، صرح المتحدث باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، للصحفيين قائلاً: “على مدى يومين، كان هناك عمل بنّاء وصعب جداً”. وعند سؤاله عن الموعد المحدد لاستئناف المحادثات، أوضح بيسكوف لوكالة أنباء “ريا” الروسية الرسمية أنه “لا يوجد موعد محدد حتى الآن، لكنه سيكون قريباً”، مما يترك الباب مفتوحاً أمام التكهنات حول توقيت ومكان الجولة القادمة.

خلفية الصراع وتأثيره العالمي

يصادف في نهاية هذا الشهر مرور أربع سنوات على بدء الغزو الروسي لأوكرانيا، وهو الحدث الذي أعاد تشكيل الخريطة الجيوسياسية للعالم. وقد تحولت الحرب، التي بدأت بهجوم روسي واسع النطاق في فبراير 2022، إلى أكثر الصراعات حصداً للأرواح في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية، مخلفة دماراً واسعاً في البنية التحتية وموجات نزوح ولجوء غير مسبوقة.

ولا تقتصر تداعيات هذه الحرب على الجانبين الروسي والأوكراني فحسب، بل امتدت لتشمل الاقتصاد العالمي، مسببة أزمات في سلاسل التوريد، وارتفاعاً في أسعار الطاقة والغذاء، فضلاً عن التوترات الأمنية التي وضعت العالم في حالة ترقب دائم لمخاطر التصعيد النووي. وتأتي هذه المفاوضات كبارقة أمل لإنهاء نزاع استنزف موارد الطرفين وأثر سلباً على الاستقرار الدولي، وسط آمال بأن تؤدي الضغوط الدبلوماسية الحالية إلى صيغة توافقية توقف نزيف الدم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى