أخبار العالم

روسيا وأوكرانيا تتبادلان 314 أسيرًا بوساطة إماراتية بعد توقف

أعلنت كل من روسيا وأوكرانيا، اليوم الخميس، عن إتمام عملية تبادل واسعة لأسرى الحرب، شملت تحرير 157 أسيرًا من كل جانب، في خطوة تعد الأولى من نوعها منذ شهر أكتوبر الماضي، لتكسر بذلك جمودًا استمر لأربعة أشهر في ملف التبادل الإنساني بين طرفي النزاع.

تفاصيل الصفقة والوساطة الإماراتية

تأتي هذه الانفراجة كنتيجة مباشرة لمحادثات مكثفة أجريت في العاصمة الإماراتية أبوظبي، مما يعكس الدور المتنامي للدبلوماسية في إيجاد مسارات إنسانية وسط ضراوة المعارك. وقد أكدت وزارة الدفاع الروسية استعادة 157 عسكريًا من الأسر، وهو نفس العدد الذي استعادته كييف من جنودها ومدنييها المحتجزين.

وتكتسب هذه العملية أهمية خاصة نظرًا لتوقيتها، حيث تأتي في ظل تصعيد عسكري مستمر على الجبهات، لتثبت أن قنوات الاتصال غير المباشرة لا تزال مفتوحة فيما يتعلق بالملفات الإنسانية الملحة، مما يحيي الآمال لدى عائلات آلاف الأسرى الذين لا يزالون قيد الاحتجاز.

زيلينسكي يكشف هوية العائدين

وفي تعليقه على الحدث، أكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عبر منصات التواصل الاجتماعي عودة 157 أوكرانيًا إلى ديارهم. وأوضح أن القائمة شملت عناصر من الجيش النظامي، والحرس الوطني، وحرس الحدود، بالإضافة إلى عدد من المدنيين. وأشار زيلينسكي إلى أن غالبية المفرج عنهم كانوا في الأسر منذ بداية الغزو الروسي الشامل في عام 2022، مثمنًا صمودهم طوال هذه الفترة.

من جانبه، كشف مدير مكتب الرئاسة الأوكرانية، كيريلو بودانوف، عن تفاصيل دقيقة تتعلق بوضع الأسرى المحررين، موضحًا أن 19 جنديًا منهم كانت قد صدرت بحقهم أحكام قضائية قاسية من قبل المحاكم الروسية، بينهم 15 أسيرًا حُكم عليهم بالسجن مدى الحياة، مما يجعل تحريرهم إنجازًا تفاوضيًا كبيرًا لكييف.

أهمية "صندوق التبادل"

وشدد الرئيس الأوكراني على ضرورة مواصلة عمليات التبادل، موجهًا شكره للقوات الأوكرانية المقاتلة على الجبهات. وأكد أن شجاعة الجنود في أسر القوات الروسية هي التي تملأ "صندوق التبادل"، مما يمنح أوكرانيا أوراق ضغط قوية للتفاوض من أجل استعادة مواطنيها. وقال زيلينسكي: "لولا عزيمة جنودنا، لما كانت عمليات تبادل كهذه ممكنة؛ فكل إنجاز تحققه وحداتنا يسهم في الحفاظ على قدرتنا على إعادة الأوكرانيين من روسيا".

يذكر أن ملف الأسرى يعد من أكثر الملفات تعقيدًا في الحرب الروسية الأوكرانية، حيث تتبادل كييف وموسكو الاتهامات بشكل مستمر حول ظروف الاحتجاز والمحاكمات التي تجرى للأسرى، إلا أن الوساطات الدولية، وخاصة تلك التي تقودها دولة الإمارات العربية المتحدة، نجحت مرارًا في إحداث خروقات إنسانية هامة في جدار الأزمة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى