
هجمات روسية على أوكرانيا: قتلى وجرحى في قصف جديد للمدن
شهدت عدة مدن أوكرانية يومًا دمويًا جديدًا، الإثنين، جراء سلسلة من الهجمات الروسية على أوكرانيا التي استهدفت مناطق سكنية وتجارية، مما أسفر عن مقتل تسعة أشخاص على الأقل وإصابة أكثر من 20 آخرين، وفقًا لما أعلنته السلطات المحلية. وتأتي هذه الضربات لتؤكد استمرار التصعيد في النزاع الذي دخل عامه الثالث، مخلفًا دمارًا واسعًا وخسائر بشرية فادحة في أنحاء متفرقة من البلاد.
هذه الهجمات ليست حوادث معزولة، بل هي جزء من استراتيجية عسكرية تتبعها روسيا منذ بدء غزوها الشامل في فبراير 2022، والذي جاء بعد سنوات من التوتر الذي بدأ بضم شبه جزيرة القرم في عام 2014. غالبًا ما تستهدف الضربات الروسية البنية التحتية الحيوية والمناطق المدنية البعيدة عن خطوط الجبهة المباشرة، بهدف إضعاف الروح المعنوية للشعب الأوكراني والضغط على الحكومة في كييف. وقد أثارت هذه التكتيكات إدانات دولية واسعة، حيث تعتبرها منظمات حقوق الإنسان انتهاكًا للقانون الدولي الإنساني.
تفاصيل موجة الهجمات الروسية على أوكرانيا
في مدينة دنيبرو بوسط شرق البلاد، كان الدمار الأكبر، حيث أدى قصف صاروخي إلى مقتل عدة أشخاص وإصابة 28 آخرين، بينهم أربعة في حالة حرجة. وأوضح رئيس الإدارة العسكرية للمنطقة، أولكسندر غانجا، أن صاروخًا روسيًا أصاب منشأة تجارية خاصة، مما تسبب في أضرار جسيمة. وأظهرت الصور التي نشرتها السلطات عمليات إنقاذ وإجلاء المصابين من تحت الأنقاض، بينما تعاملت فرق الطوارئ مع الحرائق التي اندلعت في الموقع. وأشار غانجا إلى أن المصابين يعانون من إصابات متنوعة تشمل ارتجاجات في الدماغ، وجروحًا ناجمة عن الشظايا، وكسورًا.
استهداف ممنهج للمدنيين
لم تكن دنيبرو الهدف الوحيد؛ ففي جنوب البلاد، قُتل ثلاثة أشخاص في مدينة زابوريجيا عندما استهدفت طائرة مسيّرة حافلة ركاب، مما أدى إلى تحطم نوافذها وأبوابها الخلفية. وفي مدينة خاركيف، ثاني كبرى مدن أوكرانيا والتي تتعرض لقصف شبه يومي، أسفر هجوم بقنبلة موجهة عن مقتل امرأة تبلغ من العمر 23 عامًا وإصابة عشرة آخرين. وتؤكد هذه الهجمات المتزامنة على مدن مختلفة النمط الممنهج الذي تتبعه القوات الروسية في استهدافها للمدنيين والبنية التحتية المدنية.
تأتي هذه الضربات في وقت حساس، حيث تكثف أوكرانيا من هجماتها على أهداف داخل روسيا وفي المناطق التي تسيطر عليها القوات الروسية، في محاولة لتعطيل الخدمات اللوجستية للجيش الروسي والرد على الهجمات المستمرة. ومع تعثر المفاوضات الدبلوماسية، يظل الحل السلمي بعيد المنال، مما ينذر باستمرار المعاناة الإنسانية وتصاعد العنف بين الجانبين، وسط دعوات أوكرانية متكررة لحلفائها الغربيين لتزويدها بأنظمة دفاع جوي أكثر تطورًا لمواجهة التهديدات الجوية الروسية.



