أخبار العالم

هجمات روسية بمسيّرات تودي بحياة 5 أشخاص في أوكرانيا

تصعيد خطير: هجمات روسية بمسيّرات تضرب عمق أوكرانيا

في تصعيد ميداني جديد يعكس استمرار حدة الصراع، قُتل خمسة أشخاص على الأقل إثر هجمات روسية بمسيّرات استهدفت مناطق متفرقة في أوكرانيا يوم الأربعاء. وأسفرت هذه الهجمات الواسعة عن تدمير بنى تحتية مدنية حيوية، من بينها مراكز بريدية ومستودعات غذائية، مما يزيد من معاناة المدنيين في ظل استمرار الحرب التي دخلت عامها الثالث.

تفاصيل الخسائر البشرية والمادية

أفادت السلطات المحلية الأوكرانية أن الهجمات أسفرت خلال ساعات النهار عن مقتل أربعة أشخاص على الأقل جراء ضربة بطائرة مسيرة في منطقة تشيركاسي الواقعة في وسط أوكرانيا. وأوضح الحاكم المحلي عبر وسائل التواصل الاجتماعي أن الضربة وقعت تحديداً في مقاطعة زولوتونوشا، في منطقة مفتوحة أثناء تفعيل حالة التأهب للغارات الجوية، مؤكداً أن الهجوم المعادي لا يزال مستمراً.

وفي سياق متصل، لقيت امرأة حتفها وأصيب شخصان آخران في منطقة خيرسون شرقي البلاد جراء ضربات بطائرات مسيرة روسية، وفقاً لما أعلنته الإدارة العسكرية الإقليمية. ولم تقتصر الخسائر على الأرواح، بل امتدت لتشمل تدمير منشآت حيوية؛ حيث تسببت الضربات في اندلاع حرائق ضخمة دمرت مركزاً للبريد ومستودعاً للمواد الغذائية في مدينة لوتسك بغرب البلاد. وقد نشرت شركة “نوفا بوشتا” الأوكرانية للبريد صوراً تظهر النيران تلتهم مستودعها في لوتسك وسط تصاعد كثيف للدخان.

كثافة الهجمات الجوية وتكتيكات الاستنزاف

كشف سلاح الجو الأوكراني عن أرقام تعكس حجم الهجوم الجوي الواسع، حيث أطلقت روسيا أكثر من 360 طائرة مسيرة على أوكرانيا بين الساعة الثامنة صباحاً والسادسة مساءً بالتوقيت المحلي يوم الأربعاء. ويأتي هذا التصعيد بعد ليلة عنيفة شهدت إطلاق 339 مسيرة من ليل الثلاثاء حتى صباح الأربعاء. يعكس هذا الاستخدام المكثف للمسيرات الانتحارية استراتيجية روسية واضحة تهدف إلى استنزاف الدفاعات الجوية الأوكرانية وإرباكها.

السياق التاريخي لحرب المسيرات في أوكرانيا

منذ أواخر عام 2022، أصبحت الطائرات المسيرة، وخاصة تلك المصممة لمهام هجومية أحادية الاتجاه، جزءاً أساسياً من التكتيكات العسكرية لموسكو في أوكرانيا. تعتمد القوات الروسية بشكل كبير على هذه الأسلحة لضرب البنية التحتية للطاقة، والمرافق اللوجستية، والمناطق السكنية. وتهدف هذه الاستراتيجية إلى شل حركة الاقتصاد الأوكراني وزيادة الضغط النفسي على المدنيين، خاصة مع اقتراب فصول الشتاء القاسية حيث تزداد الحاجة للكهرباء والتدفئة.

التأثير المحلي والدولي للحدث

على الصعيد المحلي، تؤدي هذه الهجمات المستمرة إلى تعطيل سلاسل الإمداد، كما ظهر جلياً في استهداف مستودعات الغذاء ومراكز البريد، مما يعيق إيصال المساعدات والبضائع الأساسية للمواطنين. أما على الصعيد الإقليمي والدولي، فإن هذا التصعيد يضع ضغوطاً إضافية على حلفاء أوكرانيا الغربيين لتسريع تسليم أنظمة الدفاع الجوي المتقدمة، مثل منظومات “باتريوت” و”إيريس-تي”، وتوفير الذخائر اللازمة للتصدي للأسراب المتزايدة من الطائرات المسيرة. كما يعيد هذا الحدث تسليط الضوء على النقاشات الدائرة في أروقة المجتمع الدولي حول ضرورة تعزيز الدعم العسكري لكييف لضمان استقرار الأمن في القارة الأوروبية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى