أخبار العالم

غارة روسية تقتل 4 في دونيتسك: تفاصيل الهجوم على شرق أوكرانيا

شهدت منطقة شرق أوكرانيا ليلة دامية جديدة، حيث أسفرت غارة روسية شُنت بطائرة مسيّرة ليل الخميس عن مقتل أربعة مدنيين، بينهم طفل صغير، وإصابة خمسة آخرين بجروح متفاوتة، وذلك وفقاً لما أعلنته سلطات منطقة دونيتسك يوم الجمعة. ويأتي هذا الهجوم كجزء من سلسلة العمليات العسكرية المستمرة التي تستهدف البنية التحتية والمناطق السكنية في الإقليم الذي يشهد أعنف المعارك منذ بداية الحرب.

تفاصيل الهجوم على تشيركاسكي

أوضح فاديم فيلاشكين، رئيس الإدارة العسكرية الإقليمية في دونيتسك، عبر تطبيق تليغرام، أن الضربة الجوية استهدفت بشكل مباشر مدينة تشيركاسكي. وأكد المسؤول الأوكراني أن الهجوم أدى إلى تضرر منزلين سكنيين بشكل كبير، مما حول ليلة السكان الآمنين إلى كابوس حقيقي.

وبحسب البيانات الصادرة عن مكتب المدعي العام لمنطقة دونيتسك، وقع الهجوم في وقت متأخر من مساء الخميس، وتحديداً حوالي الساعة 22:50 بالتوقيت المحلي (20:50 بتوقيت غرينتش). وكشفت التحقيقات الأولية عن مأساة عائلية، حيث أسفرت الغارة عن مقتل رجل يبلغ من العمر 32 عاماً وابنه البالغ من العمر خمس سنوات فقط، بالإضافة إلى مقتل اثنين من جيرانهم كانوا في الموقع لحظة الاستهداف.

ولم يتوقف الضرر عند الوفيات، بل يعاني المصابون الخمسة، ومن بينهم والدة الطفل القتيل، من حروق شديدة وصدمات نفسية عميقة نتيجة قوة الانفجار وفقدان ذويهم، مما يسلط الضوء على الكلفة البشرية الباهظة لهذا الصراع.

دونيتسك.. بؤرة الصراع الاستراتيجي

تكتسب هذه الهجمات بعداً استراتيجياً وسياسياً معقداً، حيث تعد منطقة دونيتسك الصناعية (حوض دونباس) واحدة من أهم ساحات القتال منذ اندلاع النزاع. وكانت موسكو قد أعلنت في سبتمبر 2022 ضم منطقة دونيتسك، إلى جانب ثلاث مناطق أخرى، واعتبارها أراضٍ روسية، وهو إجراء لم يعترف به المجتمع الدولي وتعتبره كييف احتلالاً غير شرعي.

ومنذ بداية الغزو الروسي واسع النطاق لأوكرانيا في فبراير 2022، تحولت هذه المنطقة الغنية بالموارد والمصانع إلى مركز للعمليات القتالية العنيفة، مما أسفر عن مقتل عشرات الآلاف من الجنود والمدنيين، وتدمير واسع للبنية التحتية.

حرب المسيرات وتأثيرها على المدنيين

يعكس هذا الهجوم الاعتماد المتزايد على الطائرات المسيّرة (الدرونز) في الحرب الحديثة بين روسيا وأوكرانيا. وتستخدم هذه الطائرات لشن هجمات دقيقة أو عشوائية تستنزف الدفاعات الجوية وتثير الذعر بين السكان. ويشير المراقبون إلى أن استمرار استهداف المناطق السكنية في الشرق الأوكراني يهدف إلى الضغط على القيادة الأوكرانية وزعزعة الاستقرار في المناطق القريبة من خطوط الجبهة.

ويعيش سكان هذه المناطق تحت وطأة القصف المستمر، حيث تكرر السلطات المحلية دعواتها للمدنيين بضرورة الإخلاء حفاظاً على أرواحهم، إلا أن الكثيرين لا يزالون عالقين أو يرفضون ترك منازلهم رغم المخاطر المحدقة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى