
ضربة روسية بخيرسون تودي بحياة خبير ألغام وتصيب آخرين
في تصعيد مأساوي جديد، أسفرت ضربة روسية بخيرسون عن مقتل خبير في إزالة الألغام وإصابة خمسة آخرين من زملائه، وفقاً لما أعلنته منظمة “المساعدات الشعبية النرويجية” الإغاثية يوم الأربعاء. يسلط هذا الحادث الضوء مجدداً على المخاطر الجسيمة التي يواجهها العاملون في المجال الإنساني والمدنيون في المناطق التي تشهد قتالاً مستمراً في جنوب أوكرانيا.
وأكدت المنظمة، التي يعمل الضحايا لصالحها، أن الهجوم وقع أثناء قيام الفريق بمهامه الحيوية لتطهير الأراضي من الذخائر غير المنفجرة. وقال بوجار هوكسا، مدير المنظمة في أوكرانيا، في بيان رسمي: “قُتل شخص واحد جراء الهجوم، وأصيب أربعة آخرون، بينما يوجد شخص آخر في حالة حرجة”. وأوضح نائب رئيس الإدارة العسكرية في منطقة خيرسون أن جميع المتضررين من الهجوم هم مواطنون أوكرانيون كانوا يعملون على جعل أراضيهم آمنة من جديد.
خيرسون.. مدينة محررة تحت قصف متواصل
تكتسب هذه الحادثة أهميتها من السياق العسكري والإنساني لمدينة خيرسون. فبعد أن حررتها القوات الأوكرانية في أواخر عام 2022 بعد أشهر من الاحتلال الروسي، لم تنعم المدينة بالهدوء. تقع خيرسون على الضفة الغربية لنهر دنيبرو، الذي يشكل الآن خط جبهة طبيعي يفصلها عن القوات الروسية المتمركزة على الضفة الشرقية. هذا الموقع الجغرافي جعلها هدفاً شبه يومي للقصف المدفعي والصاروخي الروسي، مما يعرض حياة المدنيين والبنية التحتية لخطر دائم ويعقد بشكل كبير جهود إعادة الإعمار والعودة إلى الحياة الطبيعية.
تحديات إزالة الألغام بعد كل ضربة روسية بخيرسون
تعد عمليات إزالة الألغام من أخطر المهام وأكثرها أهمية في أوكرانيا حالياً، التي تعتبر الآن واحدة من أكثر دول العالم تلوثاً بالألغام والذخائر غير المنفجرة. إن عمل خبراء إزالة الألغام، مثل الضحية في هذا الهجوم، ضروري لإنقاذ الأرواح وتمكين المزارعين من العودة إلى حقولهم وإعادة بناء المجتمعات. كل هجوم لا يودي بحياة الأبرياء فحسب، بل يزيد من تعقيد هذه المهمة الخطيرة، حيث يمكن أن ينشر ذخائر جديدة أو يتسبب في انفجار عبوات قديمة. إن استهداف فرق الإغاثة الإنسانية يمثل انتهاكاً للقانون الدولي ويزيد من معاناة السكان المحليين الذين يعتمدون على هذه الجهود لاستعادة أمنهم وسبل عيشهم.



