
مبيعات الأسر المنتجة بجمعية سيهات تتجاوز 99 ألف ريال
تمكين الأسر المنتجة: رؤية تنموية واقتصادية
تُعد مبادرات دعم الأسر المنتجة واحدة من أهم الركائز التي تعتمد عليها المملكة العربية السعودية في تعزيز الاقتصاد المحلي وتمكين المجتمع، وذلك تماشياً مع مستهدفات رؤية السعودية 2030. وفي هذا السياق، سجلت الأسر المنتجة التابعة لجمعية سيهات للخدمات الاجتماعية، والمعروفة باسم “سعادة”، حضوراً لافتاً وإنجازاً اقتصادياً مميزاً خلال شهري فبراير ومارس، حيث بلغت إجمالي المبيعات 94,572 ريالاً سعودياً (ما يقارب 99 ألف ريال).
السياق العام والخلفية التاريخية لدعم المجتمع
تأسست جمعية سيهات للخدمات الاجتماعية كواحدة من أقدم الجمعيات الخيرية في المملكة، ولطالما أخذت على عاتقها مسؤولية الرعاية الاجتماعية والتنموية في المنطقة الشرقية. ومع التطور الاقتصادي، تحول التركيز من الرعوية إلى التنموية. ويأتي هذا الإنجاز الأخير ثمرة للتعاون الاستراتيجي والدعم المستمر من بنك التنمية الاجتماعية، الذي يعتبر المظلة الرئيسية لتمويل ودعم المشاريع المتناهية الصغر في السعودية، بهدف خلق فرص عمل مستدامة وتحسين مستوى المعيشة.
تفاصيل الفعاليات والمبيعات في المنطقة الشرقية
شهدت الفعاليات مشاركة 39 مشاركاً من الأسر المنتجة. وقد تنوعت مواقع التنفيذ لتشمل مناطق حيوية وجاذبة للجمهور مثل الوجهة البحرية في محافظة القطيف، وكورنيش مدينة الدمام، ومشروع الرامس. هذا التنوع الجغرافي أسهم بشكل مباشر في توسيع نطاق الوصول إلى شرائح مختلفة من الجمهور، مما عزز من فرص التسويق والبيع.
توزعت المشاركات على 5 فعاليات رئيسية، جاءت نتائجها على النحو التالي:
- فعالية “ناصفة وهلال”: تصدرت القائمة بتسجيلها أعلى المبيعات بإجمالي بلغ 48,715 ريالاً، بمشاركة 14 أسرة. وتعتبر “الناصفة” من الموروثات الشعبية العريقة في المنطقة الشرقية التي تحظى بإقبال جماهيري واسع.
- فعالية “عباية جاليري”: حققت مبيعات ممتازة بلغت 27,655 ريالاً، مما يعكس اهتمام السوق المحلي بالأزياء والتصاميم الوطنية.
- فعالية “ليالي العيد”: سجلت مبيعات بلغت 12,922 ريالاً.
- مشاركات وطنية ومجتمعية: تضمنت التواجد في “بسطة الدمام” وفعاليات “يوم التأسيس”، مما زاد من ارتباط المنتجات بالهوية السعودية الأصيلة.
الأهمية الاقتصادية والاجتماعية للحدث
على الصعيد المحلي والإقليمي، يمثل هذا النجاح خطوة هامة نحو تعزيز استقلالية الأسر وتحويلها إلى طاقات منتجة وفاعلة. إن ضخ هذه المبالغ في الاقتصاد المحلي من خلال مشاريع متناهية الصغر يعكس حيوية السوق وقدرته على استيعاب المنتجات المحلية. كما تساهم هذه الفعاليات في الحفاظ على التراث اللامادي والصناعات اليدوية، وتقدمها بقالب تجاري حديث ومستدام.
برامج نوعية ورؤية مستدامة لجمعية “سعادة”
وفي هذا السياق التنموي، أوضحت الأستاذة غادة السيف، مدير إدارة البرامج التنموية في جمعية سيهات، أن هذه المشاركات تأتي ضمن توجه استراتيجي لتمكين الأسر المنتجة ورفع جاهزيتها للسوق. وأشارت قائلة: “إتاحة الفرص التسويقية للأسر المنتجة تمثل أحد أهم ممكنات الاستدامة لمشاريعهم، ونحن نحرص على تنويع مشاركاتهم بما يعزز من حضورهم ويرفع قدرتهم على المنافسة وتحقيق دخل مستقر”.
وأكدت السيف أن الجمعية مستمرة في تقديم برامج نوعية بالتعاون مع شركائها لتطوير مهارات هذه الأسر وفتح قنوات تسويقية متعددة، مما يحقق أثراً تنموياً مستداماً يخدم الفرد والمجتمع.



