أخبار العالم

روسيا ترسل غواصة لحماية ناقلة نفط من المطاردة الأمريكية

في تطور لافت يعكس حدة التوتر الجيوسياسي المتصاعد بين القوى العظمى، أفادت تقارير صحفية أمريكية بأن روسيا أرسلت غواصة وقطعاً بحرية عسكرية لمرافقة ناقلة نفط كانت تتعرض للمطاردة من قبل الولايات المتحدة الأمريكية، في محاولة لمنع واشنطن من السيطرة عليها.

تفاصيل المطاردة البحرية

ووفقاً لما نقلته صحيفة "وول ستريت جورنال" عن مسؤولين أمريكيين، فإن التحرك الروسي جاء لحماية الناقلة التي كانت تُعرف سابقاً باسم "بيلا 1". وقد أظهرت بيانات الملاحة عبر موقع "مارين ترافيك" أن السفينة كانت تقترب من المنطقة الاقتصادية الخالصة لأيسلندا وقت الحادثة. وتأتي هذه الخطوة بعد أن نجحت الناقلة في الإفلات من الحظر البحري الجزئي الذي تفرضه واشنطن، حيث لم يتمكن خفر السواحل الأمريكي من السيطرة عليها في وقت سابق من الشهر الماضي.

ما هو "أسطول الظل"؟

لفهم سياق هذا الحدث، يجب الإشارة إلى ما يُعرف عالمياً بـ أسطول الظل. يشير المسؤولون الأمريكيون إلى أن هذه السفينة هي جزء من شبكة واسعة من الناقلات القديمة التي تعمل غالباً بملكيات غامضة، وتستخدم لنقل نفط الدول الخاضعة للعقوبات الأمريكية المشددة، مثل فنزويلا وإيران وروسيا. يهدف هذا الأسطول إلى الالتفاف على القيود الغربية وضمان استمرار تدفق عوائد الطاقة لهذه الدول.

أبعاد الصراع وتأثير العقوبات

تندرج هذه المطاردة ضمن حملة أوسع تشنها الإدارة الأمريكية لتعقب ومصادرة شحنات النفط التي تنتهك العقوبات، خاصة تلك المتعلقة بـ فنزويلا. وتعتبر واشنطن أن قطع شريان النفط هو وسيلة ضغط رئيسية على الأنظمة التي تعارض سياساتها. في المقابل، ترى موسكو في هذه الممارسات تعدياً على حرية الملاحة الدولية، حيث صرحت وزارة الخارجية الروسية بأنها "تتابع بقلق" الملاحقة الأمريكية، مؤكدة لوسائل إعلام محلية أن السفينة ترفع العلم الروسي وتبحر في مياه دولية بعيداً عن السواحل الأمريكية.

التداعيات المحتملة

يحمل هذا الحادث دلالات خطيرة تتجاوز مجرد مطاردة ناقلة نفط؛ إذ يُظهر استعداد روسيا لاستخدام أصولها العسكرية البحرية، بما في ذلك الغواصات، لحماية مصالحها التجارية والاقتصادية بشكل مباشر. هذا التداخل بين العمليات العسكرية والتجارة البحرية يرفع من مخاطر الاحتكاك المباشر بين القوات الأمريكية والروسية في أعالي البحار، مما قد يؤدي إلى توترات إقليمية ودولية تؤثر على أمن الطاقة العالمي وحركة الملاحة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى