الرياضة

سالم الدوسري يطارد رقماً قياسياً في كأس العرب 2025

سالم الدوسري قائد المنتخب السعودي

تتجه أنظار عشاق الساحرة المستديرة في العالم العربي مساء غدٍ (الإثنين) نحو استاد المباراة المرتقبة التي تجمع المنتخب السعودي الشقيق بنظيره الأردني في نصف نهائي كأس العرب 2025، حيث يسعى قائد “الصقور الخضر”، النجم الدولي سالم الدوسري، لكتابة سطر جديد في كتاب التاريخ الكروي السعودي.

ويدخل “التورنيدو” هذه المواجهة الحاسمة وهو يضع نصب عينيه تحقيق رقم قياسي شخصي غير مسبوق في مسيرته الدولية، يتمثل في الإسهام التهديفي للمباراة الرابعة على التوالي في بطولة مجمعة واحدة، وهو إنجاز يعكس الثبات الفني والذهني الذي وصل إليه اللاعب في سنوات نضجه الكروي.

مسيرة استثنائية في العُرس العربي

لم يكن طريق الأخضر إلى المربع الذهبي مفروشاً بالورود، إلا أن بصمة الدوسري كانت حاضرة بقوة في الملاعب القطرية، التي لطالما كانت فأل خير عليه، مستعيداً ذكريات تألقه العالمي في مونديال 2022. ففي النسخة الحالية من كأس العرب، نجح سالم في تقديم إسهامات تهديفية حاسمة في ثلاث مباريات متتالية شارك فيها، مؤكداً أنه الرقم الصعب في تشكيلة المدرب الفرنسي هيرفي رينارد.

بدأت القصة في دور المجموعات أمام المنتخب العماني، حيث قاد الدوسري الأخضر للفوز 2-1 بصناعته لهدفي اللقاء بلمسات سحرية كشفت عن رؤية ثاقبة للملعب. وواصل عزفه المنفرد أمام جزر القمر، مساهماً في الفوز العريض 3-1 عبر صناعة هدفين وتسجيل الثالث، ليقدم واحدة من أجمل لوحاته الفنية بقميص المنتخب.

ورغم إراحته تكتيكياً أمام المغرب، عاد القائد أكثر توهجاً في ربع النهائي أمام فلسطين، ليصنع هدفاً ويتسبب في ركلة جزاء حوّلها فراس البريكان إلى هدف، مكملاً سلسلة إسهاماته التي يطمح لتمديدها أمام “النشامى”.

التورنيدو.. أرقام تتحدث عن أسطورة حية

لا يمكن اختزال مسيرة سالم الدوسري في بطولة واحدة، فاللاعب الذي خاض 103 مباريات دولية رسمية، بات يمثل أيقونة للكرة السعودية الحديثة. تشير الإحصائيات إلى مساهمته في 39 هدفاً دولياً (25 هدفاً و14 تمريرة حاسمة)، لكن تأثيره يتجاوز لغة الأرقام؛ فهو القائد الذي يحضر في المواعيد الكبرى، واللاعب القادر على قلب موازين المباريات بلمسة واحدة أو انطلاقة سريعة.

وتكتسب مباراة الأردن أهمية مضاعفة، ليس فقط لكونها بوابة العبور للنهائي الحلم، بل لأنها تأتي في وقت يعيش فيه المنتخب السعودي فترة توهج هجومي، حيث سجل الفريق 7 أهداف في البطولة، كان لسالم اليد الطولى في جميعها سواء بالتسجيل أو الصناعة أو التسبب المباشر في الفرص، مما يضع على عاتقه مسؤولية قيادة جيل جديد من اللاعبين نحو منصات التتويج الإقليمية.

تأثير الفوز المتوقع

إن نجاح الدوسري في قيادة الأخضر لتجاوز عقبة الأردن لن يعني فقط الوصول للنهائي، بل سيرسخ مكانة الكرة السعودية كزعامة كروية في المنطقة، ويعزز من الروح المعنوية قبل الاستحقاقات الدولية القادمة. كما أن تحقيق اللقب سيضيف جوهرة جديدة لتاج “التورنيدو” المتوج بجائزة أفضل لاعب في آسيا سابقاً، ويؤكد أن شغفه بالذهب لا ينضب مهما تعاقبت السنوات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى