أرقام سالم الدوسري التاريخية ضد الأهلي قبل الكلاسيكو

تتجه أنظار عشاق كرة القدم السعودية والعربية صوب قمة كروية من العيار الثقيل، تجمع بين قطبي الكرة السعودية، الهلال والأهلي، في مواجهة تتجاوز مجرد كونها مباراة بثلاث نقاط، لتكون صراعاً على الهيبة والتاريخ. وفي قلب هذا “الكلاسيكو” المثير، يبرز اسم واحد لطالما كان العلامة الفارقة في المواعيد الكبرى: سالم الدوسري، قائد “الزعيم” وأفضل لاعب في قارة آسيا، الذي يدخل اللقاء بشهية مفتوحة لتعزيز أرقامه التاريخية.
سجل مرعب لـ “التورنيدو” أمام الراقي
يمتلك سالم الدوسري سجلاً رقمياً مميزاً أمام النادي الأهلي، حيث يعتبر الكابوس الحقيقي لدفاعات “الراقي” على مر السنين. وتشير لغة الأرقام الموثقة إلى أن الدوسري خاض 31 مباراة تاريخية ضد القلعة الأهلاوية في مختلف المسابقات المحلية والقارية. وخلال هذه الملاحم الكروية، نجح النجم الدولي في وضع بصمته بوضوح عبر المساهمة في 14 هدفاً، مسجلاً 8 أهداف بنفسه، ومقدماً 6 تمريرات حاسمة لزملائه، مما يجعله اللاعب الأكثر تأثيراً وفاعلية في تشكيلة الفريقين الحالية.
وعلى صعيد النتائج، كانت كفة الدوسري هي الأرجح غالباً، حيث قاد فريقه لتحقيق الفوز في 11 مواجهة مباشرة، بينما حضر التعادل في 5 مناسبات، وتجرع مرارة الخسارة في 5 أخرى. هذه الإحصائيات تضع ضغطاً نفسياً كبيراً على الخصم قبل صافرة البداية، وتؤكد أن وجود سالم في الملعب يرجح كفة الهلال بنسبة كبيرة.
ثقة الجهاز الفني وتأثير النجومية
فنيا، يعول الجهاز الفني لنادي الهلال بقيادة المدرب الايطالي سيموني انزاجي بشكل أساسي على تحركات سالم في الجناح الأيسر. الدوسري ليس مجرد جناح تقليدي، بل هو صانع لعب وهداف، ويعرف بلقب “نجم المواعيد الكبرى” لقدرته الفائقة على الحسم في اللحظات الحرجة، سواء عبر الحلول الفردية والمراوغات الناجحة أو التمريرات البينية القاتلة، فضلاً عن دوره القيادي والجهد البدني الكبير الذي يبذله في المساندة الدفاعية والضغط العالي.
أبعاد الكلاسيكو وتأثيره
وتكتسب هذه المباراة أهمية خاصة في ظل التنافس المحموم على صدارة دوري روشن السعودي للمحترفين، الذي بات محط أنظار العالم بفضل استقطابه لأبرز نجوم الكرة العالمية. ورغم وجود أسماء عالمية رنانة في صفوف الفريقين، يظل سالم الدوسري الرقم الصعب والعملة المحلية الأغلى التي تضاهي في تأثيرها كبار المحترفين الأجانب. إن الخبرة الدولية العريضة التي اكتسبها الدوسري، سواء من خلال مشاركاته المونديالية مع المنتخب السعودي أو تتويجه بالألقاب القارية مع الهلال، تمنحه ثباتاً انفعالياً كبيراً في مثل هذه المباريات الجماهيرية.
فهل يواصل “التورنيدو” هوايته المفضلة في هز شباك الأهلي وتعزيز أرقامه القياسية؟ أم تنجح كتيبة “الراقي” ونجومه في إيقاف خطورته وتحييد أسلحته الفتاكة؟ الإجابة ستكون في المستطيل الأخضر خلال المواجهة المرتقبة.



