نصف نهائي أمم أفريقيا 2025: مصر ضد السنغال والمغرب تواجه نيجيريا

تتجه أنظار عشاق الساحرة المستديرة في القارة السمراء نحو المملكة المغربية، حيث تنطلق منافسات الدور نصف النهائي لبطولة كأس أمم أفريقيا 2025، والتي تشهد مواجهات من العيار الثقيل تجمع بين عمالقة الكرة الأفريقية في صراع محتدم نحو اللقب القاري الأغلى.
مصر والسنغال.. قمة كسر العظم في طنجة
يستضيف الملعب الكبير بمدينة طنجة مواجهة نارية تجمع المنتخب المصري بنظيره السنغالي، في تكرار لسيناريوهات درامية سابقة جمعت المنتخبين في السنوات الأخيرة. ويدخل "الفراعنة" هذه المباراة بطموح استعادة الهيبة القارية والاقتراب خطوة جديدة نحو النجمة الثامنة، لتعزيز رقمهم القياسي كأكثر المنتخبات تتويجاً بالبطولة. ويأمل المنتخب المصري، الذي تجاوز عقبة كوت ديفوار في ربع النهائي بنتيجة 3-2، في كسر عقدة الوصافة التي لازمته في نسختي 2017 و2022، وتحقيق اللقب الغائب عن خزائنه منذ جيل 2010 الذهبي.
على الجانب الآخر، يسعى المنتخب السنغالي، الذي بلغ المربع الذهبي للمرة الثالثة في آخر 4 نسخ، لتأكيد تفوقه والبحث عن لقبه الثاني تاريخياً. وقد وصل "أسود التيرانجا" إلى هذا الدور بعد فوز تكتيكي على مالي بهدف نظيف، مستغلين النقص العددي للمنافس، مما يؤكد نضجهم الكروي وقدرتهم على إدارة المباريات الحاسمة.
المغرب ونيجيريا.. صراع أقوى هجوم ضد صلابة الدفاع
وفي العاصمة الرباط، يحتضن استاد الأمير مولاي عبدالله المواجهة الثانية في نصف النهائي، حيث يصطدم المنتخب المغربي صاحب الأرض والجمهور بالنسور النيجيرية المحلقة. وتكتسب هذه المباراة أهمية قصوى لـ "أسود الأطلس" الذين يسعون لاستغلال عاملي الأرض والجمهور لفك عقدة الغياب عن منصات التتويج المستمرة منذ عام 1976. وقد أظهر المنتخب المغربي صلابة دفاعية استثنائية، حيث تأهل على حساب الكاميرون بهدفين نظيفين، محققاً انتصاره الثالث توالياً بشباك نظيفة، وهو إنجاز رقمي يسعى لتعزيزه للوصول للنهائي الحلم.
في المقابل، يواجه الدفاع المغربي اختباراً حقيقياً أمام الآلة الهجومية النيجيرية، التي تعد الأقوى في البطولة برصيد 14 هدفاً في 5 مباريات. ويطمح المنتخب النيجيري، المتوج باللقب 3 مرات سابقاً، لكتابة تاريخ جديد بأن يصبح أول منتخب يسجل هدفين على الأقل في 6 مباريات متتالية بنسخة واحدة، والعبور إلى النهائي التاسع في تاريخه.
أهمية الحدث وتأثيره القاري
تأتي هذه المواجهات في وقت تشهد فيه الكرة الأفريقية تطوراً ملحوظاً في البنية التحتية والمستوى الفني، خاصة مع استضافة المغرب للبطولة كبروفة قوية لاستحقاقات عالمية قادمة. إن وصول أربعة منتخبات بهذا الثقل التاريخي (مصر، السنغال، المغرب، نيجيريا) إلى المربع الذهبي يعكس قوة المنافسة ويضمن للمشاهدين وجبة كروية دسمة تليق بسمعة القارة السمراء، حيث سيتحدد من خلال هذه المباريات ملامح البطل الجديد الذي سيتربع على عرش أفريقيا لعام 2025.



