مال و أعمال

القصبي: دمج مركزي التنافسية والأعمال لتعزيز بيئة الاستثمار

في خطوة استراتيجية تهدف إلى توحيد الجهود الحكومية والارتقاء ببيئة الأعمال في المملكة العربية السعودية، أكد معالي وزير التجارة ورئيس مجلس إدارة المركز الوطني للتنافسية والمركز السعودي للأعمال الاقتصادية، الدكتور ماجد بن عبدالله القصبي، أن قرار مجلس الوزراء القاضي بدمج المركزين تحت مسمى "المركز السعودي للتنافسية والأعمال" يمثل نقلة نوعية في مسيرة الإصلاحات الاقتصادية التي تشهدها المملكة.

تعزيز الكفاءة وتوحيد المرجعية

أوضح القصبي أن هذا الاندماج يأتي في توقيت حيوي يتناغم مع مستهدفات رؤية المملكة 2030، حيث سيسهم الكيان الجديد في تعزيز تنافسية المملكة وتطويرها، والارتقاء بترتيبها في المؤشرات والتقارير الدولية ذات الصلة. وأشار إلى أن توحيد المرجعية في كيان واحد سيقضي على الازدواجية في الأدوار، ويسرع من وتيرة اتخاذ القرارات المتعلقة بتحسين بيئة الأعمال، مما ينعكس إيجاباً على جاذبية السوق السعودي للاستثمارات المحلية والأجنبية.

6 آلاف خدمة حكومية تحت سقف واحد

وفي سياق الحديث عن الأثر التشغيلي للقرار، بين معاليه أن "المركز السعودي للتنافسية والأعمال" سيواصل البناء على المكتسبات السابقة، حيث سيقدم أكثر من 6 آلاف خدمة حكومية موجهة لقطاع الأعمال. ويتم ذلك بالتكامل مع كافة الجهات الحكومية ذات العلاقة لضمان تقديم الخدمات بأعلى درجات الجودة والابتكار. وسيتمكن المستثمرون ورواد الأعمال من الوصول إلى هذه الخدمات عبر "منصة الأعمال" الرقمية الموحدة، بالإضافة إلى الفروع المكانية البالغ عددها 20 فرعاً موزعة في 15 مدينة حول المملكة، مما يضمن شمولية الوصول وتيسير الإجراءات.

أبعاد اقتصادية وتنموية للقرار

يأتي هذا القرار ليعالج تحديات سابقة كانت تواجه القطاع الخاص، حيث أشار القصبي إلى أن دمج المركزين سيوحد قنوات رصد التحديات والمعوقات التي تواجه المستثمرين. وسيعمل المركز الجديد على تنفيذ إصلاحات هيكلية وإجرائية موجهة لتسهيل بدء ومزاولة الأعمال الاقتصادية. وتعد هذه الخطوة ركيزة أساسية لتحويل المملكة إلى مركز لوجستي وتجاري عالمي، من خلال تبني أفضل الممارسات الدولية في التنظيم والتشريع.

شراكات عالمية ونقل للمعرفة

واختتم الدكتور القصبي تصريحه بالتأكيد على أن المركز سيعمل بشراكة وثيقة مع القطاعين العام والخاص، لضمان أن تكون المملكة في مصاف الدول الأكثر تنافسية عالمياً. كما سيركز المركز الجديد على تعظيم الاستفادة من الشراكات مع المنظمات الدولية لتبادل الخبرات ونقل المعرفة، بهدف جعل بيئة الأعمال في السعودية نموذجاً عالمياً يحتذى به في جودة وسلاسة وكفاءة الخدمات الحكومية، مما يعزز من استدامة النمو الاقتصادي وتنوعه.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى